للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نصف يَتَكَامَلُ فِي نَفْسِهِ فَتَصِيرٍ ثَلَاثًا.

(وَلَو قَالَ: أَنتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَة إِلَى يُنتَينِ، أَوْ مَا بَينَ وَاحِدَةٍ إِلَى يُنتَينِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ. وَلَو قَالَ: مِنْ وَاحِدَة إِلَى ثَلَاثَ، أَوْ مَا بَينَ وَاحِدَة إِلَى ثَلَاثَ فَهِيَ ثِنْتَانِ. وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَا: فِي الأُولَى: هِيَ ثِنتَانِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: ثَلَاتٌ) (*) وَقَالَ زُفَرُ: الأُولَى: لَا يَقَعُ شَيْءٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ: تَقَعُ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ القِيَاسُ، لِأَنَّ الغَايَةَ لَا تَدخُلُ تَحتَ المَضْرُوبِ لَهُ الغَايَةُ، كَمَا لَو قَالَ: بِعتُ مِنْكَ مِنْ هَذَا الحَائِطِ إِلَى هَذَا الحَائِطِ.

الشافعي (١)؛ لأن الطلقة الواحدة إذا قسمت على أربع أصاب كل ربعها فتتكامل.

وكذا لو قال: بينكن تطليقتان أو ثلاث أو أربع؛ لأن بقسمة التطليقتين بين الأربع يصيب كل واحدة نصف تطليقة فتتكامل، ولا يقال ينبغي أن تقسم كل تطليقة بحيالها على الأربع فيلزم تطليقتان لكل فإنه جعل التطليقتين بين الأربع والجنس واحد لا يتفاوت فتقع التطليقتين على جملته.

ولو قال: بينكن خمس تطليقات أو ست أو سبع أو ثمانية؛ تقع تطليقتان، وبه قال: الشافعي (٢).

ولو قال: أشركتكن في تطليقتين أو في ثلاث أو أربع أو خمس أو ست أو سبع أو ثمان؛ فإن هذا ولفظ بينكن سواء.

قوله: (تَحْتَ الْمَضْرُوبِ لَهُ)؛ أي: تحت المُغيَّا؛ لأن الغاية إنما تذكر للفصل بينها وبين المضروب فينبغي أن لا تدخل تحته ليحصل الفصل بينهما كما في الممسوحات. كذا في جامع البرهاني (٣).

ويقول زفر قال الشافعي في وجه وهو الأصح عند صاحب التهذيب، وفي وجه مثل قول أبي حنيفة، وقد نقل عن الشافعي مثل قولهما (٤).

فإن قيل: لو قال: أنت طالق من واحدة إلى واحدة؛ ينبغي أن لا يقع شيء


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢٤٧).
(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢٤٨).
(٣) المحيط البرهاني لبرهان الدين ابن مَازَةَ (٣/٣٤).
(٤) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ١١٤)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (٨/ ٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>