(فيما بينه وبين الله تعالى) فإنه مطلع على نيته. وبه قال: الشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣).
(لأنه)؛ أي: لفظ الطلاق، يحتمل الطلاق عن وثاق؛ فإنه يستعمل في البعير.
ولو صرح فقال:«أنتِ طالق عن وثاق»؛ لم يقع في القضاء شيء؛ لأنه صرح ما يحتمل كلامه. وبه قال: الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦).
(وهي غير مقيد بالعمل) فلا يستعمل لفظ الطلاق في العمل حقيقةً ولا مجازا؛ لأن الطلاق لرفع قيد النكاح حقيقة كما ذكرنا، ولغيره مجاز فلا يصح نفيه؛ لأنه ما لا يحتمله اللفظ.
(وعن أبي حنيفة): روى الحسن عن أبي حنيفة.
(يُديَّنُ)؛ لأن الطلاق عن العمل يرد فيه التخلص (٧)؛ فصحت نيته مجازا.
ولو صرح فقال:«أنت طالق من عمل كذا»؛ وقع الطلاق في القضاء؛ لأن هذا اللفظ لا يستعمل في الطلاق عن العمل لا حقيقة ولا مجازا، فكان قوله:(من هذا العمل) بيانًا، صورة لا حقيقة؛ فلا يصدق قضاء ويُصدق ديانة؛ لأنه بيان ما يحتمله في الجملة، وإن كان خلاف الظاهر.
(١) انظر: المهذب للشيرازي (٣/٩)، نهاية المطلب للجويني (١٤/ ١٥٦). (٢) انظر: التاج والإكليل للمواق (٥/ ٣٢٥)، شرح مختصر خليل للخرشي (٤/٤٤). (٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص: ٤٢٠)، كشاف القناع للبهوتي (٥/ ٢٤٧). (٤) انظر: المهذب للشيرازي (٣/٩)، نهاية المطلب للجويني (١٤/ ١٥٦). (٥) انظر: التاج والإكليل للمواق (٥/ ٣٢٥)، شرح مختصر خليل للخرشي (٤/٤٤). (٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص: ٤٢٠)، كشاف القناع للبهوتي (٥/ ٢٤٧). (٧) في الأصل: (يُردفه التخليص) وما أثبتناه من النسخة الثانية.