يصح خلعه (١)، وبه قال: مالك (٢)، وأحمد (٣)، وهو مروي عن: عمر وعلي وابن عمر وشريح وعمر بن عبد العزيز (٤).
وبقولنا قال: الثوري والشعبي والنخعي (٥).
احتج الشافعي بقوله ﵇: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (٦) والمراد حكمه وهو يشمل حكم الدارين فيكونان مرادين.
ولأن التصرف الشرعي إنما يُعتبر إذا صدر عن قصد صحيح واختيار، والإكراه يسلب القصد والاختيار؛ فيفسد قصده شرعًا؛ ألا ترى أنه لو أكره على الإقرار بالطلاق يلغو إقراره بالإجماع، بخلاف الهازل؛ لأنه مختار في السبب، وهذا التكلم بالطلاق وإن لم يكن مختارًا لحكمه. وكذا اللاعب.
ولما روي أنه ﵇ قال: ثلاث جدهُنَّ جِد وهزلُهُنَّ جِدٌ: النَّكاحُ، والطلاق، والعتاق» (٧).
(١) انظر: الأم للشافعي (٣/ ٢٤٠)، والبيان للعمراني (١٠/ ٧٠). (٢) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٤/٣٣)، والشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٢/ ٣٦٧). (٣) انظر: معونة أولي النهى لابن النجار (٩/ ٣٤٨)، وكشاف القناع للبهوتي (٥/ ٢٣٥). (٤) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٣/ ١٦١)، وحلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٧/١٢). (٥) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٣/ ١٦١)، وحلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٧/١٢). (٦) قال الزيلعي: وهذا لا يوجد بهذا اللفظ، وإن كان الفقهاء كلهم لا يذكرونه إلا بهذا اللفظ. نصب الراية (٢/٦). أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥٩، برقم ٢٠٤٥)، والحاكم (٢/ ٢١٦، برقم ٢٨٠١) من حديث ابن عباس مرفوعا، بلفظ «إن الله وضع عن أمتي … .. ». قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. (٧) قال ابن الملقن: والوارد في كتب الحديث المشهورة: «الرجعة» بدل «العتاق». البدر المنير (٨/ ٨١). أخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٩، برقم ٢١٩٤)، والترمذي (٢/ ٤٨١، برقم ١١٨٤)، وابن ماجه (١/ ٦٥٨، برقم ٢٠٣٩)، والحاكم (٢/ ٢١٦، برقم ٢٨٠٠) من حديث أبي هريرة مرفوعا =