للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِالطَّلَاقِ. وَلَنَا: أَنَّهُ قَصَدَ إِيقَاعَ الطَّلَاقِ فِي مَنكُوحَتِهِ فِي حَالِ أَهْلِيَّتِهِ فَلَا يَعْرَى عَنْ قَضِيَّتِهِ

وقيل: إن كان الرجل في الجاهلية يُطلق امرأته ثم يرجع ويقول: كنت لاعبًا ويعتق عبده ثم يرجع ويقول كنت لاعبًا، فنزل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوا﴾ [البقرة ٢٣١] فقال : «من طلق أو حرر أو نكح فقال: إني كنت لاعبًا، ويعتق عبده ثم يرجع، ويقول: إني كنت لاعبًا فهو جائز» (١).

ولنا: حديث أبي هريرة أنه قال: «ثلاث جِدُّهنَّ جِد وهزلُهُنَّ جد: النكاح والطلاق والرجعة». رواه الطحاوي (٢) وأبو داود وابن ماجه وابن حنبل والترمذي وقال: حديث حسن غريب، فدل على عدم اشتراط الرضا والقصد في ذلك.

(أنه)؛ أي: المكره.

(قصد الإيقاع) واحترز به عن الإكراه بالإقرار (٣) بالطلاق؛ فإنه ما قصد الإيقاع بل قصد الإقرار به كرها، والإقرار يتمثل بين الصدق والكذب، وقيام السيف على رأسه دليل كذبه.

(في حال أهليته) واحترز به عن الصبي والمجنون.

(فلا يعرى عن قضيته)؛ أي: حكمه، وهو الوقوع؛ لأن التصرف لما صدر عن أهله في محله عن ولاية شرعية وجب القول بنفاذه كما في الطائع.


= قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب هذا هو ابن أردك من ثقات المدنيين، ولم يخرجاه وغيرهم.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ١٨٤)، وابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٥) وابن كثير (١/ ٦٣٠) من حديث الحسن البصري مرفوعا، قال ابن كثير: وهذا مرسل.
(٢) في الأصل: (البخاري) وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة، والحديث سبق تخريجه قريبا، وقد خرجه الطحاوي بسنده في شرح معاني الآثار (٣/ ٩٨، برقم ٤٦٥٤).
(٣) في الأصل: (الإيقاع) كراه بالإقرار وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>