للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفساد الذي به يصير الفعل تعديا] (١) صحيح؛ لتضرر صاحب الشرط به لأنه يلحقه بالعلة في وجوب الضمان؛ يعني: إذا لم يعلم بالفساد لم يقصد، وإذا لم يقصد لا تصير العلة موجودة مع الجهل؛ فكان عدم الحكم لعدم العلة؛ لأن العلة موجودة مع الجهل. كذا في جامع الكشاني (٢).

ومن فروع هذه المسألة: لو كانت تحته امرأتان رضيعتان، فأرضعتهما أجنبية على التعاقب؛ حرمتا عليه كما لو أرضعتهما معا؛ لأنهما صارتا أختين والجمع بينهما نكاح حرام. وبه قال الشافعي في قول (٣)، وأحمد (٤)، واختاره المزني.

وقال الشافعي في قول: ينفسخ نكاح الثانية (٥)؛ لأن الأختية ثبتت بإرضاع الثانية فيتحقق في حقها.

ولو كانت تحته ثالثة، فأرضعتهن أجنبية معا بأن جلبت لبنها في قارورة وألقمت إحدى ثدييها إحداهن والآخر الأخرى وأوجرت الثلاثة معا؛ بِنَّ جميعًا لأنهنَّ صِرْنَ أخوات معا.

وإن أرضعتهن على التعاقب؛ بانت الأولتان، والثالثة امرأته؛ لأنها حين أرضعت الثانية قد تحققت الأختية بينها وبين الأولى؛ فتقع الفرقة بينه وبينهما، وحين أرضعت الثالثة ليس في نكاحه غيرها؛ فلا يتحقق الجمع.

ولو كُنَّ أربعًا فأرضعتهن معا، أو واحدة واحدة ثم الثلاث معا؛ بِنَّ جميعا، وكذا لو أرضعتهن على التعاقب، ولو أرضعت الثلاث أولا معا ثم الرابعة؛ جاز نكاح الرابعة؛ لأنها حين أرضعتها ليس في نكاحه غيرها.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٨٧).
(٣) انظر: العزيز شرح الوجيز (٩/ ٥٩٢).
(٤) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٢٢٥).
(٥) انظر: العزيز شرح الوجيز (٩/ ٥٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>