للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالصَّحيحُ ظَاهِرُ الرِّواية؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ أَكَّدَت مَا كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ، وَهُوَ نِصْفُ المَهرِ، وَذَلِكَ يَجْرِي مَجْرَى الإِتلافِ، لَكِنَّهَا مُسَبِّبَةٌ فِيهِ، إِمَّا لِأَنَّ الإِرْضَاعَ لَيْسَ بِإِفساد لِلنِّكَاحِ وَضعًا، وَإِنَّمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الحَالِ، أَوْ لِأَنَّ إفسَادَ النِّكَاحِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِإِلزَامِ المَهرِ، بَلْ هُوَ سَبَبٌ لِسُقُوطِهِ، إِلَّا أَنَّ نِصْفَ المَهرِ يَجِبُ بِطَرِيقِ المُتعَةِ عَلَى مَا عُرِفَ، لَكِنَّ مِنْ شَرطِهِ … ... … ... … ... … ... …

جعل فتح باب القفص والاصطبل وحل قيد الآبق موجبا للضمان.

وفي رواية المباشر المتعدي وغير المتعدي سواء؛ فكذا في التسبب على قوله.

ولأنها أكدت على ما كان على شرف السقوط وهو نصف المهر، وذا جار مجرى الإتلاف؛ كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا.

وعند الشافعي: ضمان إتلاف أيضا؛ لإتلافها ملك البضع على الزوج فيرجع به عليها في الفصلين؛ لكن اختلف أصحابه في قدر الضمان كما ذكرنا.

(وضعا)؛ لأن وضعه لتربية الصغير.

(وإنما يثبت ذلك)؛ أي: فساد النكاح (باتفاق الحال) بأن صارتا أما وبنتًا بالإرضاع كما في هذه المسألة، ولهذا لو كانت المرضعة تحت رجل آخر؛ لا يفسد نكاح الصغيرة.

(على ما عرف)؛ أي: في باب النكاح، وهو: أن المتعة تجب بالنص؛ وهو قوله تعالى: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾، لا بالعقد.

وإذا فسخ العقد قبل استيفاء المعقود عليه؛ لا يوجب شيئا كما في هلاك المبيع قبل القبض.

(لكن من شرطه)؛ أي: شرط وجوب المتعة؛ بيانه أن الكبيرة ما أتت بعلة وجوب نصف المهر على الزوج، وإنما أتت بشرط وجوب نصف المهر عليه؛ لأن إبطال النكاح ليس بعلة وجوب المهر بل هو علة سقوط المهر، ولكن يجب نصف المهر إذا كان هناك مسمى، والمتعة إذا لم يكن؛ فكان إبطال النكاح شرط وجوب نصف المهر، ويحصل الشرط إذا كان متعديا؛ فنلحق الشرط بالعلة؛ فيجب عليه الضمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>