(وَلَا يَتَزَوَّجُ المُرضَعَةَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الَّتِي أَرضَعَت) لِأَنَّهُ أَخُوهَا (وَلَا وَلَدِ وَلَدِهَا)؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ أَخِيهَا.
والحديث الكل. كذا في المبسوط (١)، ولا خلاف للفقهاء فيه.
قوله: (ولا يتزوج الْمُرْضَعَةَ) بفتح الضاد هكذا عن الثقات، وبصيغة الفاعل غير صحيح. يعرف بالتأمل.
وفي بعض النسخ: بنصب (الْمُرْضَعَةَ) ورفع (أَحَدٌ) وأراد به أن المرأة أرضعت ولداً لامرأة ولم ترضع ولد نفسها؛ لا يجوز لهذا الْمُرْضَع أن يتزوج بواحدة من أولاد هذه الْمُرْضَعَة وإن لم يجتمعا على ثدي واحد، من تقدم ومن تأخر؛ لأنهن أخواته.
غو كذا (ولد ولدها) اعتبارًا بالنسب؛ لأنه ولد أختها، فهذا هو الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى، ولا خلاف للفقهاء بينهما.
قوله: (خلافا للشافعي) (٢)؛ فإن عنده على الأصح: يتعلق به التحريم إذا كان بمقدار خمس رضعات من اللبن (٣) .. وبه قال أحمد (٤).
وكذا الخلط: بالدواء، أو بلبن بهيمة، أو بكل مائع، أو جامد.
واعتبر مالك: أن يكون اللبن مستهلكا في جميع ذلك؛ لعدم تعلق التحريم به (٥).
[وعندنا تعتبر الغلبة. وبه قال الشافعي في قول (٦).
وفسر محمد الغلبة: بأن لم يغير الدواء اللبن، فإن غير؛ لا تثبت الحرمة.
وقال أبو يوسف: إن غير طعم اللبن ولونه؛ لا يتعلق به التحريم] (٧) وإن غير أحدهما فقط؛ يكون رضاعا.
وقيل على قول أبي حنيفة: إذا جعل اللبن في دواء، أو خلط بالماء؛ لم
(١) المبسوط للسرخسي (٥/ ١٣٣).
(٢) انظر المتن ص ٨٦٠.
(٣) انظر: الحاوي الكبير (١١/ ٣٧٤).
(٤) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٢٢٢).
(٥) انظر: الذخيرة للقرافي (٤/ ٢٧٦).
(٦) انظر: الحاوي الكبير (١١/ ٣٧٣).
(٧) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.