(كالأجل المضروب للدينين) بأن قال: أجلت الدين الذي على فلان، والذي على فلان سنة؛ يفهم منه تقدير المدة في حق كل واحد من الدينين.
(قام المُنْقِصُ) أي: الدليل قام على أن مدة الحمل لا تكون أكثر من سنتين.
وقول عائشة:"الولد" لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين، ولو بقدر فلكة مغزل (٣)، وفي رواية "ولو بقدر ظل مغزل"؛ والظاهر أنها قالته سماعًا؛ لأن المقادير لا يهتدى إليها بالرأي.
(فبقي) مدة الفصال (على ظاهره).
فإن قيل: هذا خبر الواحد؛ فلا يجوز تفسير الكتاب به.
قلنا: الكتابُ مُؤَوّل؛ فإن فخر الإسلام وعامة أهل التفسير ذكروا: أن الأجل المضروب للدينين يتوزع عليهما بقدر الإمكان. ويعرف تمامه في شرحنا
(١) المبسوط للسرخسي (٥/ ١٣٦). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ٤٤٩، رقم ٣٨٧٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٤٣، رقم ١٥٩٦٠) وفي سندها جميلة بنت سعد قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٢٢٧): مجهولة لا يدرى من هي؟