للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولو عاد بالجور بعد ما نهاه القاضي؛ أوجعه عقوبة وأمره بالعدل؛ لأنه أساء الأدب وارتكب ما هو حرام عليه وهو الجور؛ فيعزر في ذلك.

ولو أقام عندها أكثر مما يقيم عند الأخرى بإذنها؛ فلا بأس به.

ولا يجوز أن يجمع بين الضرتين أو الضرائر في مسكن واحد إلا برضاهن كدار واحدة أو حجرة واحدة؛ للزوم الوحشة.

ولو اجتمعت الضرتان في مسكن واحد بالرضا؛ يكره أن يطأ إحداهما بحضرة الأخرى؛ حتى [لو طلب وطئها] (١) لم تلزمها الإجابة ولا تصير بالامتناع ناشزة، ولا خلاف في هذه المسائل.

وله أن يجبر امرأته على الغسل من الجنابة والحيض والنفاس، إلا أن تكون المرأة ذمية، وعند الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤): يجبر الذمية على الغسل من الحيض والنفاس.

وفي الجنابة له قولان، وله جبرها في التنظيف والاستحداد (٥).

وله أن يمنعها من أكل ما يتأذى من رائحته، وقال الشافعي في وجه: ليس له ذلك (٦)، وروي أنه قال: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسَنُهُم خُلُقًا وألطفهم بأهله» (٧).

وفي الفتاوى: له أن يمنع [امرأته من] (٨) الهزل.

ويضربها: بترك الزينة إن أرادها، وبترك الإجابة إن أراد جماعها وهي


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: العزيز شرح الوجيز (١/ ٩٧).
(٣) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٣٧٨).
(٤) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (٨/ ٣٥٠).
(٥) انظر: حلية العلماء (٦/ ٥٢٣).
(٦) انظر: حلية العلماء (٦/ ٥٢٤).
(٧) أخرجه الترمذي (٤/ ٣٠٥، رقم ٢٦١٢) من حديث عائشة وقال: حديث حسن ولا نعرف لأبي قلابة سماعا من عائشة.
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>