ولو كانت له مستولدات وإماء؛ فلا يقسم لهن، بل هو من خصائص النكاح بإجماع الأئمة الأربعة؛ ولكن يستحب أن لا يُعطّلهن وأن يسوي بينهنّ في المجامعة كي لا يَمِلْنَ إلى الزنا والفساد، ولا يحقد بعضهن بعضا.
والمجبوب والعنين والخصي في القسمة كالفحل؛ لما ذكرنا أن وجوب العدل في الصحبة والمؤانسة دون المجامعة.
وكذا الصبي؛ لأن وجوب العدل لحق النساء، وحقوق العباد تتوجه على الصبيان عند تقرر السبب.
ولو جعلت لزوجها جعلا على أن يزيدها في القسم؛ لم يجز ويرجع في مالها لأنها رشته على أن يجور، والرشوة حرام، وهذا بمنزلة الرشوة في الحكم وهو من السحت، وكذا لو حطت عنه أشياء من مهرها على هذا الشرط.
و [لو] زادها الزوج في المهر، أو جعل لها جعلا على أن يجعل نوبتها لفلانة؛ فهذا كله باطل؛ لأنها أخذت منه الرشوة على أن يرضى بالجور وذلك حرام.
وكذا لو تزوج امرأة [بشرط أن يتزوج امرأة](٤) ويقيم عندها يومين؛ فالشرط باطل؛ لقوله ﵇:«كُلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل»(٥).
ولو أقام عند إحداهما شهرًا، فخاصمته الأخرى في ذلك؛ قضي عليه أن يستقبل العدل بينهما، وما مضى هدر، غير أنه أثم فيه؛ لأن القسمة تكون بعد الطلب.
(١) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ٣٥٨). (٢) انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (٥/ ٢٥٢). (٣) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٨٥). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) أخرجه البخاري (٣/ ١٥٢، رقم ٢٥٦٣) ومسلم (٢/ ١٤١١، رقم ١٥٠٤) من حديث عائشة ﵂.