فُصُولٌ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنِي لِإِثْمَامِهَا، وَيَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ بَعْدَ اخْتِتَامِهَا، حَتَّى إِنَّ مَنْ سَمَتْ هِمَّتُهُ إِلَى مَزِيدِ الْوُقُوفِ يَرْغَبُ فِي الْأَطْوَلِ وَالْأَكْبَرِ، وَمَنْ أَعْجَلَهُ الْوَقْتُ عَنْهُ يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَقْصَرِ وَالْأَصْغَرِ. وَلِلنَّاسِ فِيمَا يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ وَالْفَنُّ خَيْرٌ كُلُّه.
ثُمَّ سَأَلَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي أَنْ أَمْلِيَ عَلَيْهِم الْمَجْمُوعَ الثَّانِيَ، فَافْتَتَحْتُهُ مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ تَعَالَى فِي تَحْرِيرِ مَا أُقَاوِلُهُ مُتَضَرِّعًا إِلَيْهِ فِي التَّيْسِيرِ لِمَا أُحَاوِلُهُ، إِنَّهُ الْمُيَسِّرُ لِكُلِّ
وما قال في البيوع: كل شرط يخالف مقتضى العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق ويفسد البيع وإلا فلا.
ففي كل قيد فائدة وأمثالهما كثيرة يُعثر عليه في هذا الكتاب وفي بعض النسخ.
إتمامهما واختتامهما والتثنية راجعة إلى الشرحين.
(سمت): علت. والمزيد مصدر كالزيادة، أعجله الوقت هذا إسناد مجازي
كقوله: قيام الليل وصيام النهار، والشعر لأبي فراس أوله:
علي لربع العامرية وقفة لتملني … علي الشوق والدمع كاتب
ومن عادتي حبُّ الديار لأهلِها … وَلِلنَّاسِ فِيمَا يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ
أسكنت الياء في (لتملي) لضرورة الشعر.
(التحرير): تهذيب الكلام وتلخيصه.
(أقاوله): القول وفيها زيادة مقاساة ليس في القول لأنها من باب المفاعلة ويدل على المبالغة.
والمباراة والمجاورة: طلب الشيء بحيلة. ومنه الحديث: «اللهم بك أحاول» (١)، يروى أنه ﵇ يقول هذا الدعاء عند لقاء العدو، أي: بنصرتك وتوفيقك ادفع عني كَيْدَ العدوّ وأطلب الوثوق عليهم، إنك جدير حقيق.
(١) أخرجه الترمذي (٥/ ٤٣٧) رقم (٣٣٤٠)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٨٨ رقم ٨٦٣٣)، وابن حبان (٥/ ٣١١ رقم ١٩٧٥)، وأحمد (٤/ ٣٣٣ رقم ١٨٩٥٧).
قال الترمذي: حسن غريب.