حتى لو خرج أحد الزوجين إلينا مسلما؛ لا تقع الفرقة عندهم، خلافًا لنا. ولو سبي أحد الزوجين تقع الفرقة بالاتفاق، أما عندنا: فلتباين الدار، وعنده: للسبي.
ولو سبيا معا؛ لم تقع الفرقة عندنا.
وعنده: تقع؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ معناه: أي: ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم نزلت في سبايا أوطاس، وقد نادى منادي رسول الله ﷺ«أَلَا لَا تُوطَأُ الحَبالَى … » الحديث (١)، وإنما سبي أزواجهن معهن.
(له): أي: الشافعي.
(وذلك)[أي](٢) انقطاع الولاية، وهو: سقوط مالكيته عن نفسه وماله.
(لا يؤثر في الفرقة) أي: في انقطاع النكاح. (كالحربي المستأمن) إلى آخره؛ حيث لا تقع الفرقة بينه وبين امرأته مع تباين الدار، وكذا الخارج من منعة أهل البغي لا تقع الفرقة بينه وبين امرأته مع تباين الدار.
(فيقتضي الصفاء) أي: الخلوص، والصفاء بالمد خلاف الكدر. ذكره في الصحاح (٣).
(عن ذمة المسبي) لو سبي الحربي وفي ذمته دين الحربي آخر؛ بطل الدين بالسبي. ذكره في الأسرار (٤).
ومتى نفينا ملك الزوج امتنع الصفاء له؛ فوجب أن يسقط حقه
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٨، رقم ٢١٥٧) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وصححه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢١٢، رقم ٢٧٩٠). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) الصحاح تاج اللغة (٦/ ٢٤٠١). (٤) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٣/ ٤٢٥).