(كما في حفر البئر) فإن وقع فيها إنسان؛ فإن الضمان على الحافر؛ إذ لا يمكن إضافته إلى العلة لما عرف، فأضيف إلى الشرط وهو الحفر.
وههنا مست الحاجة إلى التفريق تخليصًا للمسألة عن ذل الكافر؛ فأقمنا شرط البينونة في الطلاق الرجعي مقام عرض القاضي وتفريقه عند تعذر اعتبار العلة.
فإن قيل: هذا في المدخولة، وفي غير المدخولة مضى ثلاث حيض لا يكون شرط البينونة.
قلنا: الطلاق معقب للعدة على ما عليه الأصل، وقد عرف في الأصول؛ إذ هو شرط في الجملة، وهذا القدر كاف لإقامته مقام العلة، وهذه الحيض لا يكون لها عدة؛ إذ يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها لأجل الفرقة.
(والشافعي يفصل) أي: بين المدخولة وغير المدخولة.
(كما مر له في دار الإسلام من قوله: فإن كان قبل الدخول وقعت الفرقة في الحال، و [إن كان] (١) بعد الدخول فبعد انقضاء العدة (٢). وهو قول: أحمد (٣)، ومالك (٤).
(فلا عدة عليها) أي: على الحربية بالإجماع؛ لأن حكم الشرع لا يثبت في حقها. ذكره في شرح الطحاوي (٥)، سواء كان قبل الدخول أو بعده.
[وإن كانت هي المسلمة] فكذلك) [لا يثبت في حقها](٦)(عند أبي حنيفة)
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من البناية شرح الهداية (٥/ ٢٤٢). (٢) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ٨٦). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ١٥٧). (٤) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (١/ ٨٠٥). (٥) شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٥/ ٢٥٠). (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.