وبقوله: قال أحمد، وقال أحمد في رواية: ينفسخ النكاح في الحال (١).
وقال مالك: إن أسلمت الزوجة أولاً فالحكم على ما ذكره الشافعي.
وإن أسلم الزوج أولا، فإن أسلمت بقيا على نكاحهما، وإلا انفسخ نكاحهما، وهذه الفرقة لا تكون طلاقا بل فسخا للنكاح كما في قول أبي يوسف بكل حال (٢).
استدل الشافعي: بأن في العرض (تعرضًا لهم) في الإجبار على الإسلام (وقد ضمنا بعقد الذمة ألا نتعرض لهم) به، ولكن (النكاح قبل الدخول غير متأكد فينقطع بنفس) اختلاف الدين إذا كان على وجه يمنع ابتداء النكاح، (وبعد) الدخول النكاح (متأكد)، فلا يرتفع بنفس اختلاف الدين حتى ينضم إليه ما يؤثر في الفرقة وهو انقضاء العدة كما في الطلاق.
ولأن النكاح يرتفع بالطلاق قبل الدخول بنفسه بلا عدة، وبعد الدخول لا يرتفع إلا بانقضاء العدة. كذا في المبسوط (٣).
وفي لفظ المصنف:(ثلاث حيض)، ليس بصواب، بل الصواب: ثلاثة أطهار؛ إذ العدة عدة بالأطهار، ولهذا ذكر في الأسرار وكتب أصحاب الشافعي (يتوقف على انقضاء العدة)(٤).
(ولنا: أن المقاصد قد فاتت)(٥) من: السكن، والازدواج.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ١٥٣). (٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة (٢/ ٤٤٣) وما بعدها. (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/٤٥) وما بعدها. (٤) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ٨٦). (٥) انظر المتن ص ٨١٥.