قلنا: كم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا؟؛ كالجندي (١)، [وبيع](٢) الأجنة في الأرحام، والفقه: أن الثابت ضمنا يراعى منه شرائط المتضمن لا شرائطه؛ فسقط الإيجاب والقبول من البيع لوقوعه في الضمان، والبيع يثبت بلا إيجاب وقبول؛ كما في التعاطي.
أما إذا صرح به بأن قال: ملك عبدك عني ثم كن وكيلا بالإعتاق؛ لا يصح.
قلنا: كم من شيء يثبت ضمنا صار مقصودا؟ فتراعى شرائطه وقد انعدمت، وإذا [ثبت](٣) الملك للآمر؛ فسد النكاح [للتنافي بين ملك اليمين وملك النكاح.
فإن قيل: ينبغي ألا يفسد النكاح] (٤)؛ لأن الملك كما يثبت حكما للإعتاق فصار كما لو اشترى الوكيل منكوحته؛ حيث لا يفسد النكاح؛ لأن الملك كما يثبت يزول.
قلنا: الملك للوكيل لا يثبت بل يثبت للموكل ابتداء في الصحيح من المذهب، ولئن ثبت له ثم انتقل عنه إلى الموكل كما زعم البعض؛ فإنما لا يفسد به النكاح لتعلق حق الغير وهو الموكل به زمان الثبوت، ومثله لا يفسد النكاح، وفيما نحن فيه لم يتعلق به غيره زمان ثبوته فيفسد به النكاح. كذا في الفوائد الظهيرية.
فإن قيل: ينبغي ألا يفسد النكاح؛ لأن الملك ثبت ضرورة العتق، وما يثبت بالضرورة يتقدر بقدرها، والضرورة في ثبوت العتق عن الأمر لا في فساد النكاح.
قلنا: الشيء إذا ثبت ثبت بلوازمه وضروراته؛ إذ لو لم تثبت لوازمه
(١) هكذا رسمت بالأصول. (٢) في الأصل: (مع) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثالثة.