للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهُ مَلَكَهُ أَخُوهُ فَيُعتَقُ عَلَيْهِ ..

قَالَ: (وَإِذَا كَانَتِ الحُرَّةُ تَحتَ عَبد فَقَالَت لِمَولَاهُ: «أَعْتِقَهُ عَنِّي بِأَلف» فَفَعَلَ فَسَدَ النِّكَاحُ) وَقَالَ زُفَرُ : لَا يَفْسُدُ، وَأَصلُهُ: أَنْ يَقَعَ العِتْقُ عَنِ الْآمِرِ عِنْدَنَا حَتَّى يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُ، وَلَو نَوَى بِهِ الكَفَّارَةَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِهَا، وَعِندَهُ يَقَعُ عَنِ المَأْمُورِ، لِأَنَّهُ طَلَبَ أَنْ يُعتِقَ المَأمُورُ عَبدَهُ عَنهُ، وَهَذَا مُحَالٌ، لِأَنَّهُ لَا عِنقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، فَلَم يَصِحَ الطَّلَبُ فَيَقَعُ العِلْقُ عَنِ المَأْمُورِ. وَلَنَا: أَنَّهُ … ... … ... … ... … ... … ... … ... … ...

(ملكه أخوه)، وهو مولى الجارية. وبه قال مالك.

وقال الشافعي: لا عتق في ملك غير الوالدين والمولودين. كما يجيء في الإعتاق.

وفي فوائد الكافي فيه اختلاف، عند البعض يعتق قبل الانفصال من الأم حتى إذا مات المولى -وهو الابن- قبل الانفصال؛ يرث الولد منه لأنه عتق.

وعند البعض يعتق بالانفصال؛ حتى لا يرث قبل الانفصال؛ لأن الرق مانع من الإرث (١).

قوله: (فسد النكاح) وسقط المهر، وللمولى عليها ألف.

وكذا لو قال رجل تحته أمة لمولاها: أعتقها عني بألف ففعل؛ عتقت الأمة وفسد النكاح وللمولى على الزوجة ألف وهو قول الشافعي (٢).

(وقال زفر: لا يفسد) النكاح.

(وأصله)؛ أي: أصل الخلاف.

(وهذا)؛ أي: إعتاق المأمور عبد نفسه عن الأمر محال.

إذ ((لا عتق فيما لا يَمْلِكُه ابنُ آدمَ)) (٣) كذا الحديث؛ فيقع هذا الكلام في حق الطالب باطلا، فيقع عن المأمور.

وقلنا: (أنه)؛ أي: الشأن.


(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٢٢٩).
(٢) انظر: نهاية المطلب (١٤/ ٥٣٧).
(٣) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>