وإنما وجب البدل لها؛ لأنها أحق باكتسابها، ولم تحل لأن منافعها لها. (وقد وجدناها)؛ أي: العلة، وهي: ازدياد الملك بدليل أن طلاقها ثنتان وعدتها شهران.
وفي المبسوط: لو كانت حرة في أصل العقد ثم صارت أمة بالارتداد مع الزوج مع لحوقها بدار الحرب والسبي مع زوجها؛ فأعتقت الأمة؛ فلها الخيار عند أبي يوسف خلافا لمحمد؛ فإنها بالعتق ملكت نفسها وازداد ملك الزوج عليها؛ وذلك يثبت الخيار لها، ولما صارت أمة حقيقة التحقت بالتي كانت أمة في الأصل في حكم النكاح؛ فيثبت لها الخيار.
وجه قول محمد: أن بأصل العقد ثبت عليها ملك كامل برضاها، ثم [انتقض](١) الملك بعارض الرق؛ فإذا أعتقت عاد الملك إلى أصله كما كان؛ فلا يثبت لها الخيار (٢).
قوله:(ثم أعتقت؛ صح النكاح) وفي المبسوط وكذا الحكم في العبد لو زوج بغير رضا المولى، ثم أعتق، وكذا لو باعه ثم أجاز المشتري (٣)؛ فكان التخصيص بالأمة لبناء مسألة تليها؛ وهي: المسألة المتعلقة بالخيار. وقال الشافعي، ومالك، وأحمد: لا يصح؛ لأنه نكاح الفضولي، وبعبارة النساء؛ فلا ينعقد أصلا عندهم. (لأنها)؛ أي: الأمة.
(من أهل العبارة)؛ ولهذا لو أقرت بدين؛ صح، ويطالب بالعتق. وأهلية العبارة من خواص الآدمية، وهي فيها مبقاة على أصل الحرية؛ فينعقد نكاحها.
(وامتناع النفوذ)؛ أي: نفوذ النكاح.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ١٠٠). (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٥/ ٩١).