قلنا: ما هو ضعيف في نفسه لا يترتب مقصوده عليه إلا إذا انضم إليه ما يؤكده؛ كالقبض في البيع الفاسد والهبة، وهذه التسمية ضعيفة؛ فإذا نقصت عن مهر المثل كان مهر المثل شاهدا لها؛ فاعتبرت، وفي الزيادة معارضا لا مؤيدا؛ فأهدرت.
ولأن صحة الحط تعتمد الرضا، والتسمية بالنقصان تدل على الرضا، صحيحة كانت التسمية أو فاسدة.
فأما إيجاب الزائد على مهر المثل يعتمد على وجود اللفظ الصالح للإيجاب، والفاسد لم يكن صالحا.
(للشبهة)؛ أي: يجب عليها العدة بالدخول بإجماع الأئمة؛ إلحاقا لشبهة النكاح بحقيقته.
(في موضع الاحتياط)؛ فإن النسب مما يحتاط فيه لئلا يفضي إلى هلاك الولد، وصيانة النسب عن الاشتباه.
(ابتداؤها)؛ أي: ابتداء العدة.
(من وقت تفريق) القاضي، أو عزم الواطئ على ترك الوطء.
(لا من آخر الوطئات) كما قال زفر وهو قياس قول الشافعي، حتى إذا وطئ في النكاح الفاسد ثم رأت ثلاث حيض ثم فرق القاضي بعدها تكون منقضية عند زفر، وعندنا: تجب الآن ولا معتبر بما مضى (١).
قوله:(هو الصحيح) احترازا عما حكي عن أبي القاسم الصفار: أنه يعتبر من آخر الوطئات كما قال زفر (٢)؛ لأن وجوب العدة في النكاح الفاسد بسبب الوطء فيعتبر من آخر الوطء.