قوله:(في النكاح الفاسد قبل الدخول) والنكاح الفاسد: النكاح بغير شهود، ونكاح الأخت في عدة الأخت في الطلاق البائن، ونكاح الخامسة في عدة الرابعة، ونكاح الأمة على الحرة.
ولا يتوقف التفريق بينهما على تفريق القاضي؛ بل لكل واحد من الزوجين فسخ هذا النكاح بغير محضر من صاحبه قبل الدخول، وبعده بمحضر كالبيع الفاسد؛ فإن لكل فسخه قبل القبض وبعده لا بمحضر منه. كذا في الذخيرة (٢).
ثم الحكم: عدم المهر قبل الدخول بإجماع الأئمة الأربعة.
(لفساده)؛ أي: لفساد العقد، والمهر قبل الدخول لتقرير النكاح، والنكاح الفاسد واجب الرفع، ولهذا لا يجب الثمن في البيع الفاسد؛ لأن بإيجابه يتقرر العقد وهو واجب الرفع.
ولا يجب بالخلوة أيضا بإجماع الأئمة؛ لأن فساد النكاح يمنع صحة الخلوة؛ لأنها إنما أقيمت مقام الوطء لأنه يتمكن فيها من الوطء، وهذه الخلوة غير ممكنة له منه؛ لحرمة الوطء فصار كخلوة الحائض، وهذا معنى قول المشايخ: الخلوة الصحيحة في النكاح [الفاسد](٣) كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح.
وعن أحمد: يجب بالخلوة كالصحيح (٤). ولا أصل له؛ لأن التمكين من الوطء حرام ههنا؛ فلا يقوم مقام الوطء.
وعنه: أنه أقام المس والقبلة من غير خلوة مقام الوطء فيه، وواجب بذلك كمال المهر (٥). وهذا (٦) ضعيف جدا.
(١) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٥٢). (٢) الذخيرة البرهانية (٣/ ٤٨٨). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (٢/٣٩). (٥) انظر: رؤوس المسائل الخلافية على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل (٢/ ٧٧٩). (٦) في الأصل: (وكان)، وما أثبتناه من النسخة الثانية.