للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهِيَ الَّتِي طَلَّقَهَا الزَّوجُ قَبلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَدْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَجِبُ لِكُلِّ مُطَلَّقَة إِلَّا لِهَذِهِ؛

فظهرت المخالفة بين المستثنى والمستثنى منه من هذا الوجه.

وعن الثاني؛ بأنه: أجرى لفظ الاستحباب على العموم وأراد به حقيقته في البعض وهي التي طلقها بعد الدخول، أو قبل الدخول ولم يسم لها مهرا؛ إذ في الوجوب استحباب وزيادة. وهذا واضح عند مشايخ العراق لتجويزهم الجمع بين الحقيقة والمجاز عند اختلاف المحل.

ويقال: أنه أراد به لكل مطلقة غير التي تجب لها المتعة؛ لأنه بين حكمها سابقاً؛ فدل سبق ذكرهما على أنه أراد بهذا العموم غيرها؛ كيلا يلزم التكرار في البعض أو التناقض. كذا في الكافي (١).

وفي المجتبى: المكتوب في النسخ المتقنة "إلا التي طلقها قبل الدخول، ولم يسم له مهرا". وهكذا صحح الإمام ركن الأئمة [الصباغي] (٢) في شرحه للقدوري. وفي نسخته: فكتب فوقه وتحته وقدمه [صح صح صح] (٣)، وقد ذكرت هذه المسألة على هذا الوجه، وخالفني أئمة زماني، فلما كتبت إليهم ما هو المذكور في التأويلات وشرحه وغيرهما من كتب الفقه: أن المتعة مستحبة للتي طلقها قبل الدخول، وقد سمى لها مهرا؛ استرضوا ذلك، واستحسنوا (٤).

قوله: (وقال الشافعي) (٥)؛ وبقوله قال أحمد في رواية (٦).

وفي رواية أخرى قال مثل قولنا (٧)، وبه قال الشافعي في القديم (٨).


(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٥٥).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) المجتبى (ص ١١٨٦).
(٥) انظر: الحاوي الكبير (٩/ ٥٤٨).
(٦) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٤٠).
(٧) انظر: الشرح الكبير على متن المقنع (٨/ ٩٢).
(٨) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٤٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>