وذكر العتابي: تكلم مشايخنا في العدة الواجبة بالخلوة الصحيحة أنها واجبة ظاهرا أم على الحقيقة؟
فقيل: لو تزوجت وهي متيقنة بعدم الدخول؛ [حل] (١) لها ديانة لا قضاء. والموت أقيم مقام الدخول في المهر والعدة وفيما سواهما من الأحكام كالعدة (٢).
وفي شرح الناصحي: فإن ماتت الأم قبل أن يدخل بها؛ فابنتها له حلال (٣).
قوله:(وتستحب المتعة) إلى آخره، وفي الكافي: يريد المطلقة بعد الدخول في نكاح فيه تسمية أولا، والمطلقة قبل الدخول في نكاح فيه تسمية إلا المفوضة؛ فإنها تجب فيها (٤).
قوله:(إلا لمطلقة واحدة) إلى آخره، اعلم أن في الاستثناء وصدر الكلام إشكال، إما في الاستثناء؛ فإنه ذكر في المبسوط والمحيط والحصر والمختلف وزاد الفقهاء وجامع الإسبيجابي: أن المتعة مستحبة للتي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا (٥).
أجيب عن الأول: بأن المصنف اتبع القدوري، وهو قد ذكر في شرحه: أن المتعة لا تستحب للذي طلقها قبل الدخول وسمى لها مهرا، أو لأن من نفى الاستحباب أراد به الاستحباب الناشئ من دفع وحشة الفراق، وهو معدم في المستثنى؛ لأن نصف المهر يجب بطريق المتعة؛ إذ الطلاق فسخ في هذه الحالة، ومن أثبته أراد به الإحسان إلى من عجزت عن الكسب، وذا مندوب؛
(١) انظر: ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٥٣). (٣) انظر: البحر الرائق (٣/ ١٦٦). (٤) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٥٤). (٥) المحيط البرهاني (٣/ ١١٢)، المجتبى (صـ ١١٨٥).