وفي شرح الطحاوي: الخلوة الصحيحة أن يخلو بها في مكان يأتمنان اطلاع الغير عليهما؛ كدار وبيت دون الصحراء والطريق الأعظم والسطح الذي ليس على جوانبه ستر أو كان الستر رقيقا أو قصيرًا؛ بحيث لو قام إنسان يطلع عليهما وألا يكون بينهما مانع من الوطء حسا ولا طبعا ولا شرعا (١).
(وهذا التفصيل)؛ أي: كون المرض مانعا للجماع وملحقا ضررًا في مرضها.
وفي الذخيرة: قال الصدر الشهيد: وهو الصحيح (٢)، وهكذا ذكره في الكافي أيضا.
(مانع طبعا وشرعا)؛ لأن الطباع السليمة تنفر عن الجماع حالة الحيض، والشرع منعه عنه؛ قال تعالى ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾.
(لأنه يباح له الإفطار من غير عذر) قال ﵇: «الصائم أمير نفسه»(٣).
(وهذا القول في المهر) أي: الأخذ برواية المنتقى، وهو: أنه لا يباح له
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ١٥٠). (٢) الذخيرة البرهانية (٣/ ٣٨٣). (٣) أخرجه الترمذي (٢/ ١٠١ رقم ٧٣٢) من حديث أم هانئ ﵂. قال الترمذي: حديث أم هانئ في إسناده مقال. وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير (٢/ ٤٥٧) بضعف سماك وغلطه، وله متابعات صححه بها الشيخ الألباني في صحيح أبي داود - الأم - (٧/ ٢١٨، رقم ٢١٢٠).