(تعيين للواجب بالعقد؛ وهو: مهر المثل) وتقدير له، ومهر المثل لا يتنصف؛ فكذا ما قام مقامه.
والدليل على أنه تعيين [للواجب بالعقد](٢) وتقدير لمهر المثل؛ لزومه بعد الدخول والموت وسقوط مهر المثل؛ فلولا أنه تعيين لما سقط مهر المثل، كما لو سمى مهرا في العقد، وزاد بعد العقد؛ فإنهما يجبان بعد الدخول والموت، فيثبت أن هذا تقدير وتعيين؛ لأن العقد ابتدأ موجبا مهر المثل فلا يكون موجبا شيئا آخر؛ فكان الفرض بعده تعيينا. كذا في الفوائد الظهيرية.
ولأن تنصيف المسمى في العقد بالطلاق ثبت على خلاف القياس؛ فيقتصر عليه، والمفروض ليس في معناه؛ لأنه وإن استند حكمه إلى وقت العقد لا يصير مسمى في العقد حقيقة فلا يلحق به وهو الفرض المتعارف؛ لأن الفرض المطلق ينصرف إلى المعتاد وذا في العقد، ولا يتناول غيره؛ لأن المطلق لا عموم له.
قوله:(خلافا لزفر) والشافعي في قول (٣)، وسيذكر في زيادة الثمن في البيوع إن شاء الله تعالى.
وفي المبسوط: ودليل جواز الزيادة قوله تعالى ﴿فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ معناه: من فريضة بعد الفريضة (٤).
وبقولنا قال أحمد في الزيادة في النكاح، ولم يجوز الزيادة في البيع (٥).
(١) انظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٤٠٧). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (١٣/ ١١٧). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٨٧). (٥) انظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٤٠٧).