للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَا تَنْقُصُ عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وَيُعرَفُ ذَلِكَ فِي الأَصل (وَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَلَم يُسَمِّ لَهَا مَهرًا، ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى تَسْمِيتِهِ، فَهِيَ لَهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ مَاتَ عَنهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَهَا المُتعَةُ) وَعَلَى قَولِ أَبِي يُوسُفَ الأَوَّلِ نِصْفُ هَذَا المَفْرُوضِ، وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فَيَتَنَصَّفُ بِالنَّصْ.

ولو كان أقل من المتعة؛ فالواجب الأقل.

(ولا تنقص عن خمسة دراهم)؛ لأن المتعة وجبت عوضا عن البضع.

وكل العوض لا يجوز أن يكون أقل من عشرة ونصف العوض لا يجوز أن يكون أقل من خمسة، وهذا معنى ما أحاله إلى (الأصل)؛ أي: المبسوط (١)، وهكذا ذكره فيه أيضا.

قوله: (فهي)؛ أي: التسمية لها. وهكذا الحكم لو رفعته إلى القاضي ففرض لها مهرا؛ لأن لها أن تطالبه وترافعه (٢) إلى القاضي ليفرض لها مهرا. كذا ذكره التمرتاشي (٣).

وعند الشافعي: لها المطالبة للعوض كقولنا (٤).

وإنما قال (الأول)؛ لأن آخر قوليه كقولهما.

(وهو قول الشافعي) (٥)، ومالك أيضا (٦)، وأحمد في ظاهر روايته (٧)؛ لإطلاق قوله تعالى ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾.

ولأن الزيادة بعد العقد مثل المسمى في العقد؛ قال تعالى ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ أي: من فريضة بعد الفريضة، ولهذا يستند حكمه إلى وقت العقد.

ويجب بالموت والدخول. وهذا قول أبي يوسف أولا، وقال آخرًا مثل


(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٤٥).
(٢) في الأصل: (ألا تطالبه أن ترافعه)، وما أثبتناه من النسخة الثالثة.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٤٥).
(٤) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٧٥).
(٥) انظر: الحاوي الكبير (٩/ ٤٧٨).
(٦) انظر: جامع الأمهات (ص: ٢٧٩).
(٧) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>