للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَكَانَ المَرْجِعُ فِيهِ النَّصَّ، وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ قَبلَ الخَلوَةِ؛ لِأَنَّهَا كَالدُّخُولِ عِنْدَنَا عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ: (وَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَلَم يُسَمِّ لَهَا مَهرًا، أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهرَ لَهَا، فَلَهُ مَهرُ مِثْلِهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ مَاتَ عَنهَا) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجِبُ شَيْءٌ فِي المَوتِ، وَأَكْثَرُهُم عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِي الدُّخُولِ … ... … ... … ... ..

القديم (١)، والجد كالأب فيه، وفي المغني:: وهو قول أحمد في القديم؛ أي: هو الأب خاصة (٢).

ومذهبنا أولى وأرجح؛ لما روى الدار قطني بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: «ولي العقدة الزوج» (٣).

ولأن الأب لا يهب شيئا من مالها لزوجها ولا لغيره؛ فكذا مهرها.

ولأن الولي والزوج سواء في عقدة النكاح عند العقد، وبعد العقد عقدته بيد الزوج دون الولي؛ لما أنه المتمكن من قطعها بالطلاق؛ فكان الزوج أحق بهذا الاسم.

ولأن جمهور الصحابة والتابعين قالوا: هو الزوج؛ فالأخذ به أولى.

قوله: (أو مات عنها)؛ كذا لو ماتت هي. ذكره في الذخيرة (٤).

(وأكثرهم)؛ أي: أكثر أصحاب الشافعي.

(على أنه يجب في الدخول) كمذهبنا.

وبمذهبنا قال أحمد، وقال بعض أصحابه: لا يجب لها شيء بالدخول (٥).

وفي الموت للشافعي قولان: أحدهما: أنه يجب كمذهبنا، والثاني: أنه لا يجب (٦)، وهو قول مالك في صورة نفي المهر.


(١) انظر: الحاوي الكبير (٩/ ١٣٣)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٣/ ١٤٩).
(٢) انظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٤٠٥)، المغني لابن قدامة (٧/ ٢٥٣).
(٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ٤٢٣، برقم ٣٧١٨)، والبيهقي (٧/ ٤١١، برقم ١٤٤٥٤) وقال: وهذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به.
(٤) انظر: بدائع الصنائع (٢/ ٢٧٤)، البناية شرح الهداية (٥/ ١٤١).
(٥) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٤٦)، الشرح الكبير على متن المقنع (٨/ ٨٨).
(٦) انظر: الإقناع للماوردي (ص: ١٤١)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٤٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>