المخصوص به، وههنا النص مخصوص كما ذكرنا؛ فكان بعد هذا القياس دليل يصار إليه، وهو: النص المخصوص، ويسقط القياسان بالتعارض. كذا قيل.
والفاء في (ففيه) لتفسير التعارض؛ فقوله:(تفويت الزوج الملك على نفسه باختياره) يقتضي وجوب كل المهر؛ كما لو أتلف المشتري المبيع أو أعتقه قبل القبض.
قوله:(وفيه عود) إلى آخره؛ يقتضي ألا يجب شيء كما في الإقالة بعد البيع، والفسخ بخيار رؤية أو شرط.
[ثم](١) المراد من المس في الآية الجماع بإجماع أهل العلم.
﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ أي: النساء، ﴿أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ واختلف أهل العلم في الذي بيده عقدة النكاح: فعند أصحابنا: الزوج، وهو مروي عن علي وابن عباس وجبير بن مطعم ونافع بن جبير وابن المسيب وسعيد بن جبير وشريح ومجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والربيع ونافع [مولى](٢) ابن عمر والأوزاعي وابن شبرمة والضحاك وابن جبير وابن حبان وجابر بن زيد وابن سيرين والشعبي والنخعي وطاووس وإياس بن معاوية والثوري والليث (٣)، والشافعي في: الجديد (٤)، وأحمد (٥).
وقال علقمة، والحسن، وعطاء، وعكرمة، وأبو الزناد: هو الولي (٦).
وقال مالك: هو الأب وحده في حق البكر (٧)، وهو قول الشافعي في
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (٦/ ٢٨٤)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٥٤٤)، الإشراف لابن المنذر (٥/ ٥٥). (٤) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٨٠)، الحاوي الكبير (٩/ ٥١٣). (٥) انظر: مختصر الخرقي (ص: ١٠٧)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٤٠٥). (٦) انظر: مصنف عبد الرزاق الصنعاني (٦/ ٢٨٣)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٥٤٥)، الاستذكار (٥/ ٤٣١). (٧) انظر: المدونة (٢/ ١٠٤)، والاستذكار (٥/ ٤٣٠).