للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهَا قَدْ تَرضَى بِالتَّمْلِيكِ مِنْ غَيْرِ عِوَض تَكَرُّمًا، وَلَا تَرضَى فِيهِ بِالْعِوَضِ اليَسِيرِ. وَلَو طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، تَجِبُ خَمْسَةٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ ، وَعِندَهُ: تَجِبُ المُتعَةُ كَمَا إِذَا لَم يُسَمِّ شَيْئًا (وَمَنْ سَمَّى مَهْرًا عَشرَة فَمَا زَادَ فَعَلَيْهِ المُسَمَّى إِنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ مَاتَ عَنهَا)؛ لِأَنَّهُ بِالدُّخُولِ يَتَحَقَّقُ تَسلِيمُ المُبْدَلِ، وَبِهِ يَتَأَكَّدُ البَدَلُ، وَبِالمَوتِ يَنتَهِي النِّكَاحُ نِهَايَتَهُ، وَالشَّيْءُ بِانتِهَائِهِ يَتَقَرَّرُ وَيَتَأَكَّدُ فَيَتَقَرَّرُ بِجَمِيعِ مَوَاجِبِهِ

فيجب الموجب الأصلي عند عدم التسمية، وهو مهر المثل. إليه أشير في المبسوط (١).

(ولو طلقها)؛ أي: في صورة تسمية الخمسة.

وفي المبسوط: وكذا الخلاف فيما إذا تزوجها على ثوب يساوي خمسة؛ فلها الثوب وخمسة دراهم عندنا، خلافا له (٢).

(ولو طلقها قبل الدخول)؛ فلها نصف الثوب ودرهمان ونصف.

وعنده: المتعة.

وقال الشافعي (٣)، وأحمد (٤)، ومالك في رواية ابن القاسم (٥) نصف المسمى، وتعتبر قيمة الثوب يوم الزواج.

وكذا لو سمى لها مكيلا أو موزونا لا يساوي عشرة.

وتعتبر قيمتها يوم القبض؛ لأن (٦) المكيل أو الموزون يثبت في الذمة بنفس العقد ثبوتا صحيحا، والثوب لا يثبت ثبوتا صحيحا؛ بل يتردد بينه وبين القيمة؛ فلهذا تعتبر قيمته يوم العقد.

قوله: (بجميع مواجبه)، مثل: المهر، والعدة، والإرث، والنسب؛ لأنه يتحقق ما هو المقصود منه، وهو السكن والازدواج مدة العمر؛ فإن النكاح


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٨٢).
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٨٢).
(٣) انظر: الحاوي الكبير (٩/ ٤١٨).
(٤) انظر: الشرح الكبير على متن المقنع (٧/٨).
(٥) انظر: التبصرة للخمي (٦/ ٢٥٤٧).
(٦) في الأصل: (يوم)، وما أثبتناه من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>