أما لو زوجه صغيرة لا تشتهى؛ يجوز بالإجماع؛ لأنه ﵇ تزوج عائشة وهي بنت ست سنين.
وقيد بقوله:(أمة لغيره)(١)؛ إذ لو زوجه أمة لنفسه؛ لا يجوز بالإجماع؛ لمكان التهمة. ذكره في جامع قاضي خان (٢).
دلت المسألة أن الكفاءة في جانب النساء [معتبرة عندهما أيضا.
وفي المحيط: الكفاءة من جانب النساء] (٣) غير معتبرة عند أبي حنيفة، وبه قال: الشافعي (٤)، وأحمد (٥).
وعندهما: معتبرة استحسانا (٦).
وقيل: غير معتبر عندهما بلا خلاف، وإنما لا يجوز غير الكفء في هذه الصورة باعتبار المتعارف لا باعتبار الكفاءة؛ [ولهذا ذكر أن اعتبار الكفاءة استحسان عندهما، ولو كان باعتبار الكفاءة](٧)؛ لوجب ألا يجوز عندهما قياسا واستحسانا.
وعند الشافعي: التوكيل بامرأة مجهولة؛ لا يجوز، في قول.
وفي قول: يجوز، وينصرف إلى المعتاد والمتعارف؛ إذ العادة مقيدة للتوكيل (٨) كما في التوكيل بشراء العجم والجهد (٩).
ولأبي حنيفة: أن هذا الكلام صدر مطلقا؛ فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة كما في أمة نفسه - والضرورة كما إذا كانت تحته حرة.
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) انظر المتن ص ٦٦٤. (٢) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٣٥)، والعناية شرح الهداية (٣/ ٣١٣). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: المهذب للشيرازي (٢/ ٤٥٣). (٥) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٧٠). (٦) المحيط البرهاني (٣/٢٧). (٧) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٨) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٦/ ٤٠٩). (٩) هكذا رسمت بالأصل، وفي الثانية: العجم والحمل، وفي الثالثة: الفحم والجمد.