والجامع أن كل واحد تصرف لا يحتمل الرد، ويستوي فيهما الهزل والجد.
قال شمس الأئمة: وهو قول أبي يوسف الأول، والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية؛ لأن النكاح لا يحتمل التعليق بالشرط؛ لأنه تمليك مبتدأ.
وما لا يحتمل التعليق بالشرط لا يثبت في المجهول؛ لأنه تعليق بالبيان.
بخلاف الطلاق؛ لأنه يحتمل التعليق؛ فيصح في المجهول. كذا في جامع قاضي خان (١).
وفي النهاية الشاهية: هذا كله إذا وكله بنكاح امرأة غير معينة، فأما إذا وكله بنكاح امرأة معينة فتزوجها مع أخرى؛ جاز نكاح المعينة وتوقف نكاح الأخرى على الإجازة؛ لأنه وكيل فيها فضولي في الأخرى (٢).
قوله:(ومن أمره أمير) إلى قوله (وقالا)؛ أي: أبي يوسف ومحمد.
وأما عندهما؛ فلصرف المطلق إلى المتعارف؛ كنقد البلد.
والمتعارف: تزويج الكفء.
وفي جامع قاضي خان وعلى هذا الخلاف إذا لم يكن أميرا، فزوجه الوكيل امرأة حرة عمياء أو رتقاء أو مفلوجة أو مجنونة أو مقطوعة اليدين؛ فعلى هذا [كان](٤) قيد الأمير اتفاقا.
وقيل: قيد به؛ لأن الكفاءة في جانب النساء للرجال مستحسنة في الوكالة عندهما.
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (١٩/ ١٢١). (٢) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٢/ ١٣٤). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق. انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٢٨). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.