للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَو جَرَى العَقْدُ بَينَ الفُضُولِينِ، أَوْ بَينَ الفُضُولِيِّ وَالْأَصِيلِ جَازَ بِالإِجْمَاعِ. هُوَ يَقُولُ: لَو كَانَ مَأْمُورًا مِنْ الجَانِبَينِ يَنفُذُ، فَإِذَا كَانَ فُضُولِيًّا يَتَوَقَّفُ وَصَارَ كَالخُلعِ وَالطَّلَاقِ وَالإِعْتَاقِ عَلَى مَالِ. وَلَهُمَا: أَنَّ المَوجُودَ شَطرُ العَقدِ؛ لِأَنَّهُ شَطْرٌ حَالَةَ الحَضرَةِ فَكَذَا عِنْدَ الغَيْبَةِ، … ... … .

قوله: (فإذا كان فضوليا؛ يتوقف) (١)] بيانه: أن الموجود منه متى جعل عقدا تاما في موضع الولاية وهو الإذن؛ دل أنه هكذا في غير موضعها؛ لأن الصفة لا تتغير بالولاية وعدمها؛ لأن أثر الولاية في النفاذ لا في تغير الصفة.

وإذا كان عقدًا تاما بالولاية وهي الإذن؛ فكذا عند عدم الولاية؛ فينعقد، ولكن يتوقف على الإجازة؛ لعدم الولاية.

وكلام الواحد في النكاح عقد تام باعتبار الإذن ابتداء؛ فكذا باعتبار الإجازة لعدم الولاية انتهاء بلا إذن.

(يتوقف)؛ لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة.

(وصار كالخلع)؛ بأن قال الزوج: خالعت امرأتي على كذا، وهي غائبة، فبلغها الخبر، فقبلت؛ جاز بالاتفاق.

وكذا (الطلاق والإعتاق على مال) والجامع احتياج الكل إلى الإيجاب والقبول.

بخلاف البيع؛ فإنه لو صدر عن إذن لا ينفذ فبغير إذن لا يتوقف على الإجازة.

(لهما) أي: لأبي حنيفة ومحمد.

(أن الموجود شطر العقد)؛ أي: نصفه.

(لأنه)؛ أي: الموجود منه (شطر).

(حالة الحضرة)؛ أي: حال كونه حاضرا؛ حتى ملك الرجوع قبل قبول الآخر، وبطل بالقيام قبل قبول الآخر، ولو كان عقدا تاما لما بطل؛ كما لو وجد الشرطان من الفضوليين.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>