وفي جامع شمس الأئمة: المعتبرة نفقة سنة، وقيل: نفقة شهرين (١).
وفي المجتبى: الصحيح أنه إذا كان قادرا على النفقة على طريق الكسب؛ كان كفؤا (٢).
وفي المحيط: هذا إذا صلحت للجماع، وإلا لا تعتبر القدرة على النفقة كالصغيرة جدا (٣).
والصبي كفؤ بغناء أبيه: وهو الصحيح، ولو كان له ألف درهم دين، وتزوج امرأة بألف؛ فهو كفؤ لها في قول أبي حنيفة ومحمد. وبه قال بعض أصحاب الشافعي في وجهه.
وقال أبو يوسف: لا يعتبر. وبه قال بعض أصحاب الشافعي في الأظهر. (لأن الناس يتفاخرون بالغنى)؛ قالت عائشة مرفوعا «إن أحساب أهل الدنيا المال، أرأيت ذا المال مهيبا، وذا الفقر مهينا»(٤)؛ فوجب دفع هذا الضرر بالإعراض، وهذا القول مذكور منهما في غير رواية الأصول.
وفي كتاب النكاح: لا يشترط إلا القدرة على المهر والنفقة.
قال الإمام السرخسي في مبسوطه، وصاحب الذخيرة: والأصح أن ذلك لا يعتبر؛ لأن كثرة المال مذمومة في الأصل؛ قال ﵇«هلك المكثرون، إلا من قال بماله هكذا وهكذا»(٥) أي: تصدق به (٦).
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١١٦). (٢) المجتبى للزاهدي (ص ١١٧٦). (٣) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/٢٢). (٤) ذكره السرخسي في المبسوط (٢٥/٥)، وقد أخرج شطره الأول النسائي (٦/ ٦٤، برقم ٣٢٢٥)، والحاكم (٢/ ١٧٧، برقم ٢٩٨٩) وصححه على شرط الشيخين، من حديث بريدة ﵁ مرفوعا بلفظ «إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه، هذا المال». (٥) أخرجه أحمد (١٦/ ٤٦٤، برقم ١٠٧٩٥) من حديث أبي هريرة مرفوعا، قال الهيثمي: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد (١/٥٠). والبخاري (٣/ ١١٦، برقم ٢٣٨٨)، ومسلم (٢/ ٦٨٧، برقم ٦٨٧) من حديث أبي ذر مرفوعا بلفظ «إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا». (٦) انظر: المبسوط للسرخسي (٥/٢٥).