ولهذا اختار النبي ﷺ الفقر، ولا يفتخر به (١) أهل المروءات والبصائر.
(وهذا عند أبي [يوسف] (٢)، ومحمد) (٣) وبه قال الشافعي (٤)؛ حتى لا يكون الحجام والكناس والدباغ كفؤا للبزاز والعطار.
أما العطار فهو كفؤ للبزاز.
وقوله (هذا عند أبي [يوسف] (٥)، ومحمد) هذا في [أكثر](٦) نسخ هذا الكتاب، وهكذا أورده شيخ الإسلام خواهر زادة.
وذكر فخر الإسلام: أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد.
(وعن أبي حنيفة في ذلك روايتان) وأظهرهما أنه لا يعتبر؛ حتى يكون البيطار كفوًا للعطار وهو رواية عن محمد.
وعنه في رواية: الموالي بعضهم أكفاء؛ إلا الحايك، والحجام. وهو رواية عن أبي يوسف، وأظهر الروايتين عن محمد.
(*) الراجح قول أبي يوسف. (**) الراجح: قول الصاحبين. (١) أي: بالمال وكثرته؛ لأن المال غاد ورائح. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) أي: اعتبار الكفاءة بالحرف والصنائع. (٤) انظر: أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٣/ ١٣٨). (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.