وهم معروفون بالدناءة والخساسة، روي أنهم كانوا يستخرجون النقي من عظام الموتى وهم يطبخون العظام، ويأخذون الدسومات منها ويأكلون.
وقيل:
إذا قيل للكلب يا باهلي … عوى الكلب من لؤم هذا النسب (٢)
قال الشاعر:
وما ينفع الأصل من هاشم … إذا كانت النفس من باهله (٣)
وللباهلي على خبزه … ختام لأكلة الأكله (٤)
(كما هو مذهبه)(٥)، أي: مذهب أبي يوسف في التعريف في الشهادات والدعاوى، وبه قال بعض أصحاب الشافعي (٦)، وبعضهم قال: لا يكون كفؤا كمذهبهما.
أما من له أبوان في الإسلام؛ يكون كفؤا لمن له عشرة آباء أو أكثر في الإسلام، وذكر بعض المتأخرين من أصحابه: أنه لا ينظر إلى إسلام الأب.
(له أب واحد في الإسلام) وكذا لمن له أبوان في الإسلام أو أبا، وبه قال الشافعي كما بينا في قصة سلمان.
قالوا هذا في الموالي لا في العرب، فإن من لا أب له في الإسلام؛ يكون كفؤا لمن له الآباء في الإسلام؛ لأن التفاخر في العرب بالأنساب. كذا في جامع المحبوبي (٧).
(١) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٤/ ١٦٤٢). (٢) البيت لأبي هفان العبقسي وهو في الكامل في اللغة والأدب (٣/٩)، ربيع الأبرار (٤/ ٢٨٤). (٣) البيت من المتقارب وانظر: خزانة الأدب (٩/ ٨٢)، شرح ديوان العكبري (١/ ٤٠٩). (٤) انظر: البديع في البديع (ص: ١١٧). (٥) انظر ص ٦٤٥. (٦) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٧/ ٥٧٥)، وروضة الطالبين للنووي (٧/ ٨١). (٧) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ٢٩٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٥/ ١١٣).