للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قُرَيش لِمَا رَوَينَا.

وَعَنْ مُحَمَّد كَذِلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَسَبًا مَشْهُورًا كَأَهْلِ بَيْتِ الخِلَافَةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: تعظيمًا لِلخِلَافَةِ وَتَسْكِينًا للفِتْنَةِ.

وَبَنُو بَاهِلَةَ.

«وَالمَوَالِي بعضهم أَوْلِيَاء بعض رَجُل برَجُل» (١).

(لما روينا)؛ وهو قوله : «قريش بعضهم أكفاء لبعض» (٢)، وما ذكرنا من تزويج النبي ابنتيه من عثمان، وهذا نفي لما قاله الشافعي: أن الهاشمي والمطلبي أكفاء دون غيرهم.

(وعن محمد) إلى آخره: وفي المبسوط (٣): إنما ذكر هذا تعظيما للخلافة، وتسكينا للفتنة، لا لانعدام أصل الكفاءة، والعرب بعضهم أكفاء لبعض؛ لكون النبي منهم، ونزول القرآن بلغتهم.

وقال : «حبُّ العرب من الإيمان» (٤)، وقال لسلمان: «لا تبغضني»، فقال سلمان: وكيف أبغضك وقد هداني الله بك؟، فقال : «تبغضُ العرب فتبغضني» (٥).

ولا يكون الموالي كفوا للعرب، وبه قال الشافعي (٦)؛ لما أنه قال: «وَالمَوَالِي بعضهم أَكْفَاء لبعض» (٧).

قوله: (وبنو باهلة): الباهلة: قبيلة من قيس بن غيلان، وهم في الأصل: اسم امرأة من همدان (٨)، والتأنيث للقبيلة، سواء كان في الأصل اسم رجل أو


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) تقدم تخريجه قريبا.
(٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/٢٤).
(٤) أخرجه الحاكم (٤/ ٩٧، رقم ٦٩٩٨) من حديث أنس ، وصححه وتعقبه الذهبي فقال: الهيثم بن حماد متروك.
(٥) أخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٩، رقم ٣٩٢٣) وقال: حسن غريب.
(٦) انظر: البيان للعمراني (٩/ ٢٠٠)، والمجموع للنووي (١٦/ ١٨٨).
(٧) تقدم تخريجه قريبا.
(٨) في الأصل: (أهدان)، والمثبت من النسختين الثانية والثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>