للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالِاعْتِبَارُ بِالْأَمْثَالِ مِنْ صَنْعَةِ الرِّجَالِ، وَبِالْوُقُوفِ عَلَى الْمَأْخُوذِ يُعَضُّ عَلَيْهَا

استعار لموضع حصوله وهو الأصول بالموارد جمع المورد، وبالفارسية: اب خور.

واستعار الشوارد للأحكام المستنبطة يعني تحصل الأحكام الشاردة التي هي كالصيود النافرة من الصيادين لا تتحقق إلا باستفادتها من مواضع حصول العلم وهي الكتاب والسنة والإجماع كما لا يتحقق اصطياد تلك الصيود إلا في الموارد.

وشبه العلم بالماء لأنه سبب حياة الأرواح، كما أن الماء سبب حياة الأشباح، فكان ترشيح الاستعارة.

و (الاعتبار): رد الشيء إلى نظيره.

و (الأمثال): جمع المثل وهو المقيس عليه أي إظهار الحكم بالقياس من صنعة الرجال الذين هم الكاملون في الرجولية لا من صنعه كل أحد يسمى رجلاً.

ثم ذكر صعوبة الوقوف على المأخذ بقوله: (يعض عليها) بالنواجذ، وهي أربع أسنان في أقصى الأسنان من كل جانب واحد فوقا وتحتاً. ويسمى أضراس الحكم لأنها تنبت بعد البلوغ يقال: عض عليه بالنواجذ إذا صبر وتصلب تقديره: استنباط الحكم من الموارد صعب لا يهتدي إليه أحد إلا بتوفيق الله تعالى، فيجب أن يوجد التصلب والاهتمام في حقه فلذا وصف أصحابه بالرجولية.

الواو: في (والوعد) للحال، يسود: يجوز، والمساغ: مصدر ساغ أي تجوز بعض التجويز وهذه جملة حالية من التاء في (فشرعت) من غير ضمير راجع إليه منها كما في قولك: أتيتك والجيش قادم، يعني: لما شرعت في شرح البداية الذي هو موسوم بكفاية المنتهي بسبب وعد جرى على حال شروعي في تصنيف البداية، وقد اعترض عليَّ حالتان متنافيتان: حالة إرادة الشروع وحالة انحطاط رتبتي والوعد يقتضي الإنجاز لما أن الخلف في الوعد من علامات النفاق كما ورد في الحديث، والانحطاط يقتضي الإعراض عن التصنيف

<<  <  ج: ص:  >  >>