للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَأْيِهِ، وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى الفِقْهِ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ فِي إِبْقَاءِ وِلَايَتِهِ حِينَئِذٍ (وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي

لو (١) انتظر حضوره أو استطلاع رأيه يفوت الكفء؛ ولهذا قالوا: لو كان في البلدة مختفيا بحيث لا يوقف عليه؛ تكون غيبة منقطعة. ذكره في جامع قاضي خان (٢).

ولهذا قال الشيخ في المتن: (وهو أقرب إلى الفقه)، وهو اختيار الفضلي، وفيه: عن أبي يوسف روايتان، إحداهما ما ذكرنا.

وفي رواية قال: من جابلقا إلى جابلسا، وهما قريتان: إحداهما بالغرب، والأخرى بالمشرق، فقالوا: هذا رجوع منه إلى قول زفر أن الولاية لا تثبت للأبعد.

وإنما ذكر هذا على طريق المثل، وعن زفر: المنقطعة: ألا يعرفوا موضعه.

وعن محمد: إذا لم يكن لها ولي حاضر استحسن أن توالي رجلًا فيزوجها.

وهكذا عن ابن عمر ، وبه قال الشافعي في قول.

(في قولهما)؛ أي: في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وبه قال مالك (٣)، وأحمد (٤)، ولكن يقدم أبو يوسف ومالك الابن على الأب.

وعن أحمد (٥): وفي الجد عنه روايتان، وبه قال أبو حنيفة، ومحمد.

وقال الشافعي (٦): لا ولاية للابن، فلا يملك تزويج أمه إلا أن يكون من عشيرتها.

وفي المبسوط (٧): قال أبو حنيفة وأبو يوسف: الابن أحق من الأب، هذا بناء على أن الابن مقدم على الأب عند أبي حنيفة، وقول الشافعي مبني على أصله؛ أن لا ولاية للمرأة على نفسها، والولد جزء منها، فلا تثبت الولاية له


(١) في الأصل: (أو)، والمثبت من النسختين الثانية والثالثة.
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ٢٩١).
(٣) انظر: الفواكه الدواني للنفراوي (٢/٨)، ومنح الجليل لعليش (٣/ ٢٧٨).
(٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٤).
(٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٤).
(٦) انظر: التنبيه للشيرازي (ص ١٥٨)، والمهذب للشيرازي (٢/ ٤٣٠).
(٧) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>