وإن كانت البنت كبيرة زوجها الوصي بإذنها، وإن كانت صغيرة وعين الوصي التزويج؛ زوجها الوصي منه، كما لو وكل به في حياته، وإن لم يعين انتظر بلوغها لتأذن، وهو اختيار القدوري، ومحمد بن سلمة.
(وهو)؛ أي: أدنى مدة السفر وهو ثلاثة أيام.
(اختيار بعض المتأخرين)؛ منهم: القاضي أبو علي النسفي، وسعد بن معاذ، وأبو عصمة المروزي، وابن مقاتل الرازي، وأبو علي السعدي، وأبو اليسر، والصدر الشهيد، وعليه الفتوى.
وبأدنى مدة السفر قال الشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣).
وفي المبسوط (٤): وإليه أشار محمد في الكتاب، فقال: أرأيت لو كان في السواد ونحوه، أما كان يستطلع رأيه، فهذا إشارة إلى أنه إذا جاوز السواد تثبت الولاية للأبعد.
وعن أبي يوسف، ومحمد: من بغداد إلى الري، وهو عشرون مرحلة.
وفي الروضة: وهو قول أبي حنيفة، وعن محمد المنقطعة من البصرة إلى الرقة، وغير المنقطعة من بغداد إلى الكوفة (٥).
وقيل: مقدار مئة وخمسين فرسخا.
وقيل: إن كان في موضع يعطي الكراء إليه بدفعتين أو أكثر فهي منقطعة، وإلا فلا.
قال الإمام السَّرَخْسِي في مبسوطه (٦): والأصح: أنه [إذا](٧) كان في موضع
(١) انظر: المهذب للشيرازي (٢/ ٤٢٩)، ونهاية المطلب للجويني (١٢/ ١٠٤). (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ١٠٦)، والتاج والإكليل للمواق (٥/ ٦٦). (٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٦)، والكافي لابن قدامة (٣/١٣). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢٢١). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ١٠٤). (٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢٢٢). (٧) سقطت من الأصل والمثبت من النسختين الثانية والثالثة.