وفي المحيط (١): لا رواية فيه، وينبغي أن لا يجوز؛ لانقطاع ولايته.
وفي المبسوط (٢): يجوز، ولئن سُلّم فلأنها انتفعت برأيه، ولكن هذه منفعة حصلت لها اتفاقا، فلا يبنى الحكم عليه، والخلاف بيننا وبين الشافعي، ولا يتحقق في الأخ والعم؛ لأنه لا ولاية لهما عنده، فعند الغيبة أولى، وإنما تتحقق في غيبة الأب والجد، وتتحقق بيننا وبين زفر في الكل. كذا في المبسوط (٣).
قوله:(ولا يرد)؛ أي: النكاح، يعني: إذا زوجها الأبعد ثم حضر الأقرب؛ ليس له رد نكاحها.
وقيل: عند زفر يبطل عقد الأبعد إذا حضر الأقرب؛ لعدم ولايته.
وقلنا: عقد حصل بولاية تامة، وقد حصلت القدرة على الأصل بعد حصول المقصود بالخلف. كذا في المبسوط (٤).
وليس للوصي ولاية التزويج وإن أوصى إليه الأب بالنكاح، إلا إذا كان قريبا، فحينئذ يزوج بالقرابة لا بالوصاية؛ لأن ولايته في المال دون النفس. وبه قال أحمد في رواية، والشافعي (٥).
وقال أحمد: للوصي التزويج لقيامه مقام الأب (٦). وقال مالك (٧): إن أوصى إليه في التزويج جاز، وهو رواية هشام عن أبي حنيفة.