والشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣)؛ لأنه مؤخر عن ذوي الأرحام في الميراث عند محمد فلا تكون له ولاية، كما لذوي الأرحام والأم وغيرهما؛ لأنه آخر العصبات كما في الإرث.
وعند الشافعي: عقد الموالاة لا يصح، فلا تكون له عصوبة ولا قرابة.
قوله:(وإذا عدم الأولياء): ذكر بلفظ الأولياء؛ ليتناول العصبات السببية والنسبية.
(فالولاية إلى الإمام)؛ أي: الخليفة.
(والحاكم)؛ أي: القاضي، أو من نصبه القاضي إذا شرط تزويج الصغار في عهده، وإذا لم يشترط فلا ولاية للقاضي.
(لقوله ﵇: «السُّلطانُ وليُّ مَنْ لا وليَّ له»): وليس للسلطان ولاية التزويج عند وجود واحد من العصبات أو الأقرباء، أو مولى الموالاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وعند محمد، والشافعي في الأظهر (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦): إذا لم تكن عصبة؛ فللسلطان والقاضي ولاية التزويج.
قوله: وقال الشافعي (٧)، وزفر: لا يجوز أن يزوجها الأبعد، بل يزوجها السلطان أو القاضي عنده، وعند زفر: لا يجوز لأحد حتى يحضر الأقرب.
وعندنا، ومالك (٨)، وأحمد (٩): يجوز للأبعد قائمة أو نائبة، والأبعد
(١) انظر: الأم للشافعي (٥/١٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٩/ ٩٧). (٢) انظر: الكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٢٥)، وجامع الأمهات لابن الحاجب (ص ٢٥٥). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (١٧٧)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٧/ ٤١٧). (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/٤٦)، والتنبيه للشيرازي (ص ١٥٨). (٥) انظر: الكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٢٥)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٣/ ١٨١). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٧/١٧)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٧/ ٤١٧). (٧) انظر: حلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٦/ ٣٣٤)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٧/ ٥٦١). (٨) انظر: الذخيرة للقرافي (٤/ ٢٤٥)، والشرح الكبير للدردير (٢/ ٢٣٠). (٩) انظر: الكافي لابن قدامة (١٣٣)، والمغني لابن قدامة (٧/٣٢).