للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالمِيلُ هُوَ المُخْتَارُ فِي المِقْدَارِ، لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ الحَرَجُ بِدُخُولِ المِصْرِ، وَالمَاءُ مَعْدُومٌ

قوله: (الميل هو المختار)، الميل في كلام العرب منتهى مد البصر، وقيل: للأعلام المبنية في طريق مكة أميال لأنها بنيت على مقادير منتهى البصر، كذا في الصحاح، والمغرب (١).

والمراد هنا: ثلث الفرسخ، والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة، وفسر ابن شجاع الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع إلى أربعة آلاف ذراع. والغلوة: ثلاثمائة ذراع، كذا في الذخيرة (٢).

وفي الينابيع: الميل ثلث الفرسخ، أربعة آلاف خطوة، كل خطوة ذراع ونصف بذراع العامة، وهو أربع وعشرون إصبعًا.

وفي بحر المحيط: الغلوة ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع، والميل ثلاثة آلاف ذراع إلى أربع ألاف (٣).

وعن محمد: البعد عن المصر مقدار ميلين، وهو اختيار الفضلي، وعن الكرخي إن كان في موضع يسمع صوت أهل الماء فهو قريب، وإلا فهو بعيد، وبه أخذ أكثر المشايخ، كذا في فتاوى قاضي خان (٤).

وقال الحسن بن زياد: إذا كان الماء أمامه يعتبر ميلين، وإن كان يمنة أو يسرة أو خلفه فميل، وقال أبو يوسف: بحيث لو ذهب إليه تذهب القافلة وتغيب عن بصره، وهذا حسن جدا كذا في الذخيرة (٥).

وفي الْمُجْتَبى: وقيل: بحيث لا يسمع أذان البلد، وقيل: بحيث لا يسمع صوت المنادي من أقصى البلد، وقيل: قدر غلوة وعن محمد الغلوة مقدار رمية سهم (٦).


(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ١٤٨).
(٢) انظر: الجوهرة النيرة للحدادي (١/٢٥)، والمحيط البرهاني لابن مازوة (٢/ ٦٦).
(٣) انظر: المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٤٤).
(٤) انظر: فتاوى قاضي خان (١/٢٥).
(٥) انظر: الجوهرة النيرة للحدادي (٢١١)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١٣٧١).
(٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>