(ليست بطلاق): بل هي فسخ؛ لأنها لحق الضرر، وذا يتحقق بالفسخ، ولأنه يشترط فيه الزوجان.
فإن قيل: النكاح لا يحتمل الفسخ.
قلنا: نعم بعد التمام، واللزوم والفرقة في باب البلوغ حكما؛ لقصور الولاية، فمنع لزومه أيضًا، وكيف يكون طلاقًا وهو مختص بالمرأة وبإثبات المولى، ولا طلاق إليهما لما بينا؛ وهو أن خيار العتق بإثبات المولى، ولا طلاق إليه ولا مهر لها في الفرقة بخيار البلوغ إن لم يدخل بها، وهذا فائدة كون الفرقة فسخا.
وفائدة أخرى: لو تزوجها بعد الفرقة يملك الثلاث، وإن دخل بها فلها المسمى؛ لأن العقد المفسوخ لا يوجب شيئا قبل الاستيفاء، وبعد الاستيفاء يجب المسمى؛ لأنه استوفى بعقد صحيح، وأثر الفسخ لا يظهر في المستوفي، ويستوي في ذلك اختيارها واختياره.
(قد انتهى بالموت)؛ يعني: إذا مات أحدهما قبل القضاء بالفسخ فينتهي النكاح الصحيح بالموت، وبانتهاء النكاح الصحيح يتوارثان، كما لو وجد الاعتراض بعدم الكفارة فمات أحدهما قبل قضاء القاضي، ولهذا قلنا يحل له أن يطأها ما لم يفرق القاضي بينهما، بخلاف النكاح الفاسد؛ فإن أصل الملك فيه لم يكن ثابتا، فلا يثبت حل الوطء والتوارث.
(فيتقرر به)؛ أي: بالموت.
قوله:(ولا ولاية لعبد وصغير ومجنون): بإجماع الأئمة الأربعة (١).