وفي المبسوط (١): الأصح: أن النكاح للجد عند الكل، وهو ظاهر الرواية.
وحكي عن أبي يوسف، ومالك (٢): أن الأخ مقدم على الجد، والأخ من الأبوين مقدم في الميراث على الأخ لأب، وهاهنا كذلك عندنا.
وعند الشافعي قولان: أنهما سواء في القديم، وبه قال أحمد (٣)؛ لأن أخوة الأم لا تفيد ولاية النكاح فلا يرجح، بخلاف الإرث فإنها مفيدة.
وفي الجديد: يقدم، وهو الأصح (٤)، وهو قولنا، ومالك، واختاره المزني، كما في الميراث لزيادة القرب والشفقة.
قوله:(فلا خيار لهما): وبه قال الشافعي (٥) ومالك في الأب في حق الصغيرة (٦)، وأحمد في رواية (٧).
وغير الأب والجد من الأولياء لا يملكان تزويجها عندهم.
(وهذا)؛ أي:[كون](٨) كل واحد مخيرا بعد البلوغ.
(عندهما)؛ أي: عند أبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف أولا، وهو قول ابن عمر، وأبي هريرة.
وقال أبو يوسف آخرًا: لا خيار لهما، وهو قول عروة بن الزبير.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢١٩). (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ١٠٥)، وجامع الأمهات لابن الحاجب (ص ٢٥٥). (٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٥)، والكافي لابن قدامة (٣/١٠). (٤) انظر: المهذب للشيرازي (٢/ ٤٢٧)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٦/ ٣٢٨). (٥) انظر: الأم للشافعي (٥/٢٢)، و تكملة المجموع (١٦/ ١٦٨). (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ٢١٥)، والتاج والإكليل للمواق (٥/ ١٠٢). (٧) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (٢/ ١٤٦)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٧/ ٤٤١). (٨) سقطت من الأصل والمثبت من النسختين الثانية والثالثة.