والجزئية قد ضعفت للجد بتوسط الأب، فلا يكون هو في معنى الأب، ولهذا لا تجب على الجد صدقة الفطر لأجل النافلة في رواية، فلا يلحق به.
(قلنا: لا، بل هو)؛ أي: ثبوت الولاية موافق للقياس.
(لما أن النكاح يتضمن مصالح)؛ أي: يشتمل على أغراض ومقاصد.
(ولا تتوفر) إلى آخره: إحرازا للكفء؛ يعني: كفء الخاطب مع عزة (١) وجوده؛ إذ لو (٢) انتظر ربما يفوت.
(وجه قول الشافعي)(٣) وبه قال أحمد في رواية (٤).
(لقصور شفقته)؛ أي: شفقة غير الأب والجد، ولهذا لا تثبت ولايته في المال، وحاجتها إلى التصرف في المال في الصغر؛ أكثر من حاجتها إلى التصرف في النفس، لعدم الشهوة، وأمر المال أهون من النفس؛ فلأن لا تملك التصرف في نفسها وأمرها عظيم؛ إذ النفس أنفس من كل نفيس أولى.
واستدل أيضا: بقوله ﵇: «لَا تُنكَحُ اليتيمة حتى تُسْتَأْمَرَ»(٥)، واليتيمة: الصغيرة التي لا أب لها، قال ﵇:«لَا يُتْمَ بعدَ الحُلُم»(٦)، فقد نفى في هذا الحديث حتى تبلغ فتستأمر، وحديث قدامة بن مظعون؛ فإنه
(١) في الأصل والنسخة الثانية: (غيره)، والمثبت من النسخة الثالثة. (٢) بعدها في الأصل: (لم)، والسياق المثبت من النسختين الثانية والثالثة. (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٥٢٩)، والمهذب للشيرازي (٢/ ٤٣١). (٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٤)، والمغني لابن قدامة (٧/٤١). (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣١، رقم ٢٠٩٣) والنسائي (٦/ ٨٧، رقم ٣٢٧٠) من حديث أبي هريرة ﵁، وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء (٦/ ٢٣٣، رقم ١٨٣٤). (٦) أخرجه أبو داود (٣/ ١١٥، رقم ٢٨٧٣) من حديث علي ﵁ وصححه العلامة الألباني في الإرواء (٥/ ٧٩، رقم ١٢٤٤).