ابن أخيه، وهما صغيران، وزوجت امرأة ابن مسعود بنتًا صغيرة لها من ابن المسيب، فأجاز عبد الله، ولكن أبا بكر الأصم لم يسمع هذه الأحاديث.
والمعنى: أن النكاح عقد العمر يشتمل على مقاصد، لا يحصل ذلك إلا بين الأكفاء، والكفء لا يتفق في كل وقت، فمست الحاجة إلى إثبات الولاية عليهما. كذا في المبسوط (١).
ومالك يخالفنا في غير الأب؛ حيث يقول: لا ولاية (٢) لغير الأب من الجد وغيره (٣)، وبه قال أحمد في رواية (٤).
(بخلاف القياس)؛ لأن أثر الحرية في دفع تسلط الأغيار، وما ثبت على خلاف القياس يقتصر على مورد النص.
(والجد ليس في معناه)؛ أي: في معنى المنصوص لقصور الشفقة في الجد، ووفورها في الأب، وكانت الولاية للأب عليه بمنزلة الولاية على نفسه،
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/٢٣). (٢) في الأصل: (لأوليائه)، والمثبت من النسختين الثانية والثالثة. (٣) انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (١/ ١١٣)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ١٣٣). (٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٤)، والكافي لابن قدامة (٣/١٩). (٥) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٣٣، رقم ١٩٦٨) من حديث عائشة ﵂ مرفوعا: «تَخيَّروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم»، وصححه الحاكم (٢/ ١٧٦، رقم ٢٦٨٧) وتعقبه الذهبي فقال: الحارث متهم وعكرمة ضعفوه. وبنحوه أخرجه الدارقطني (٤/ ٣٥٨، رقم ٣٦٠١) من حديث جابر ﵁، فيه مبشر بن عبيد متروك، وحكم بوضعه الشيخ الألباني في الإرواء (٦/ ٢٦٤، رقم ١٨٦٦).