وثالث عشرها: سكوت الحالف لا أُسكِنُ فلانا داري ولا أتركه، فسكنه وهو يراه، فهو إسكان وترك.
ورابع عشرها: سكوت المشتري بالخيار إذا رأى عبده يتبايع، فهو اختيار البيع وإبطال لخياره.
وخامس عشرها: سكت عن نفي الولد زيادة على يومين؛ لزمه في قول أبي حنيفة، وعنه: إذا هُنّى بالولد فسكت.
وسادس عشرها: شق زق غيره وهو حاضر، فسكت حتى سأل ما فيه؛ لم يضمن.
وسابع عشرها: زوَّجَ الصغيرة غير الأب والجد، فبلغت بكرا فسكتت ساعة؛ بطل خيارها.
وثامن عشرها: رأى غيره يبيع ماله عرضًا أو عقارًا، فقبضها المشتري وتصرف فيها زمانا وهو ساكت؛ سقط دعواه. ذكره في منية الفقهاء (١).
(إن كان فضوليا): قيد به؛ لأنه لو كان رسولاً لا يشترط فيه العدد أو العدالة بالإجماع، وإنما يشترط أحدهما عند أبي حنيفة؛ لأن فيه الرضا من وجه دون وجه، أما رسول الولي قائم مقام الولي فلا يشترط.
(وله)؛ أي: للمجيز الفضولي (نظائر)؛ وهي عزل الوكيل، وحجر المأذون، ووقوع العلم بفسخ الشركة والمضاربة، ووجوب الشرائع على المسلم الذي لم يهاجر. ذكره في الكافي (٢).
قوله:(فلا بد من رضاها بالقول)؛ أي: بإجماع بين الأئمة الأربعة إذا كانت بالغة، وكذا لو صورت منها فعل يدل على الرضا، مثل طلب المهر أو
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٨٣). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٨٥).