للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِتَظْهَرَ رَعْبَتُهَا فِيهِ مِنْ رَعْبَتِهَا عَنْهُ (وَلَا تُشتَرَطُ تَسْمِيَةُ المَهرِ. هُوَ الصَّحِيحُ) لِأَنَّ

وقال الشافعي: يشترط النطق في غير الكفء في قول، وفي غير مهر المثل (١).

وفي الفتاوى (٢): استأمر بكرًا بالغا بحضرتها ولم يستأمرها، فسكتت؛ ففيه اختلاف المشايخ، والأصح أنه رضا، واستثمار وكيل الأب كالأب.

وفي القنية (٣): لو قال الأب: يذكرك فلان بمهر كذا، فوثبت مرتين وهي في مكانها، فزوجها؛ جاز، ولو قال لها: أريد أن أزوجك من رجل، فسكتت؛ لا يكون رضا، ولو قال: أزوجك؛ لم يكن رضا.

وقال الصفار (٤): لا يكون رضا في الفصلين قال صاحب الحاوي: وبه نأخذ.

قوله: (هو الصحيح)؛ احتراز عن قول بعض المتأخرين، حيث قالوا: لا بد من تسمية المهر في الاستثمار؛ لأن رغبتها تختلف باختلاف المهر في القلة والكثرة.

والصحيح: أنه لا يشترط، فعلم أن السكوت رضا. كذا في المبسوط (٥)، وجامع قاضي خان؛ لأن الظاهر أن رغبتها تختلف باختلاف الزوج؛ لأن الأب لا يقف على مرادها في حق الزوج، وأما في حق الصداق، فعلم أن مرادها في ذلك وهو صداق مثلها، مع أن للنكاح صحة بدون المهر، ولا يصح بدون ذكر الزوج. كذا في المبسوط (٦).

وفي الكافي: إن كان المُزوِّجُ أبا أو جدا لا يشترط؛ لأنه لا ينقص المهر إلا لغرض فوقه، وإن كان غيرهما فلا بد من تسمية الزوج والمهر؛ لأن غيرهما قد يبخس المهر لا لغرض لقصور شفقته (٧)، وهو الصحيح. كذا ذكره في


(١) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٧/ ٥٤١).
(٢) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٣/ ٢٦٦).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٨٤).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٨٤).
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٥).
(٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٥).
(٧) في الأصل: (شهوته)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>