للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنَّمَا يُطَالَبُ الوَلِيُّ بِالتَّرْوِيجِ كَي لَا تُنسَبَ إِلَى الوَقَاحَةِ، ثُمَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ: لَا فَرقَ بَينَ الكُفْءِ وَغَيْرِ الكُفْءِ، وَلَكِن لِلوَلِيِّ الاعْتِرَاضُ فِي غَيْرِ الكُفء.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الكُفْءِ، لِأَنَّه

ويجب تزويجها على الولي إذا طلقها، فلو كانت كالصغيرة لانعكست الأحكام، وإنما يطالب الولي بالتزويج؛ لأنها تستحي من الخروج إلى محافل الرجال لتباشر العقد؛ لأن هذا يعد منها وقاحة، لا أنها لا تقدر على المباشرة. قوله: (وإنما يطالب) جواب سؤال، وهو أن يقال: لو قدرت على المباشرة لوجب عليها المطالبة من الولي، ولما وجب على الولي التزويج عند طلبها، فقال: (وإنما يطالب الولي). الكل من المبسوط (١).

وهذا معنى قول الشيخ (أنها تصرفت في خالص حقها) إلى آخره. ومما ذكر في المبسوط يعرف الجواب عما تعلق الخصم من الدليل المعقول يعرف بأدنى تأمل.

للولي الاعتراض هذا إذا لم تلد؛ فإن ولدت لا حق للولي في الفسخ لخلو الولد عمن يربيه. كذا في فتاوى قاضي خان، والخلاصة (٢). وفي مبسوط شيخ الإسلام له حق الفسخ بعد الولادة (٣). (وعن أبي حنيفة وعن أبي يوسف): وهو رواية الحسن، كما روينا من المبسوط. وفي فتاوى قاضي خان (٤)، والقنية والمختار للفتوى في زماننا رواية الحسن. وفي الكافي: وبقوله أخذ كثير من المشايخ (٥). قال شمس الأئمة في المبسوط (٦): هذا أقرب إلى الاحتياط، فليس كل


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/١٢).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ٢٥٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٧٩).
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ٢٥٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٧٩).
(٤) فتاوى قاضي خان (١/ ١٦٤).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٧٩).
(٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>