المتفق على صحته (١)، وروى ابن عباس أنه ﵇ قال:«البكر يستأذِنُها أبوها» رواه مسلم في صحيحه (٢)، ولنا في الباب أحاديث كثيرة صححها الثقات.
والأيم: اسم لامرأة لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، هذا هو الصحيح عند أهل اللغة، وهو اختيار الكرخي بخلاف ما ذكره محمد أنه اسم للثيب، وقال ﵇:«ليس للوليّ مع الثَّيِّبِ أمر». أخرجه الدارقطني (٣)، وحديث الخنساء حين زوجها أبوها من ابن أخيه، حيث قالت بين يدي رسول الله: ولكني أردت أن تعلم النساء أنه ليس إلى الآباء من أمور بناتهن شيء. رواه النسائي، وأحمد، وابن ماجه (٤).
قيل: هذا الذي ذكره شمس الأئمة ليس حديث خنساء، بل حديث جارية بكر، وخنساء بنت خذام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فجاءت فذكرت ذلك، ولما خطب النبي ﷺ أم سلمة اعتذرت بأعذار من جملتها: أن أوليائي غُيَّبٌ؛ فقال ﵇:«ليس في أوليائِكِ من لا يرضى بي، قُمْ يا عُمرُ وزَوِّجْ أَمَّكَ من رسولِ اللهِ»(٥) خاطب عمر بن سلمة، والنكاح كان بعبارة أم سلمة؛ لأن عمر كان صغيرا جدا.
قيل: كان ابن ثلاث سنين. ذكره في الطبقات.
(١) أخرجه البخاري (٩/٢٦، رقم ٦٩٧١) من حديث عائشة ﵂، ومسلم (٢/ ١٠٣٧، رقم ١٤٢١) من حديث ابن عباس ﵄. (٢) أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٧، رقم ١٤٢١). (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٣، رقم ٢١٠٠) والدارقطني (٤/ ٣٤٧، رقم ٣٥٧٨) من حديث ابن عباس ﵄، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (٦/ ٣٣٢، رقم ١٨٣٠). (٤) أخرجه النسائي (٦/ ٨٦، رقم ٣٢٦٩)، (٦/ ٨٦، رقم ٣٢٦٨) من حديث عائشة، قال الشيخ الألباني في غاية المرام (٢١٧): ضعيف شاذ، وأخرجه البخاري (٧/١٨، رقم ٥١٣٨) أحمد (٦/ ٣٢٨، رقم ٢٦٨٢٩) وأبو داود (٢/ ٢٣٣، رقم ٢١٠١) من حديث خنساء بنت خدام ﵂، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (٦/ ٢٢٩، رقم ١٨٢٩). (٥) أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٥، رقم ٢٦٥٧٢) والنسائي (٦/ ٨١، رقم ٣٢٥٤) وصححه ابن حبان (٤/ ٤٨٠، رقم ٢٩٣٨).