للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَهْلِ الْكِتَابِ (وَإِنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الكَوَاكِبَ وَلَا كِتَابَ لَهُمْ لَم تَجُز مُنَا كَحَتُهُم) لِأَنَّهُم مُشْرِكُونَ، وَالخِلَافُ المَنقُولُ فِيهِ مَحمُولٌ عَلَى اشْتِبَاهِ مَذْهَبِهِم، فَكُلٌّ أَجَابَ عَلَى مَا وَقَعَ عِندَهُ، وَعَلَى هَذَا حِلُّ ذَبِيحَتِهِم.

قَالَ: (وَيَجُوزُ لِلمُحرِمِ وَالمُحرِمَةِ أَنْ يَتَزَوَّجَا فِي حَالَةِ الإِحْرَامِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ، وَتَزْوِيجُ الوَلِيِّ المُحرِمِ وَلِيَّتَهُ عَلَى هَذَا الخِلَافِ.

على الاختلاف في تفسير الصابئ، وهذا مبنى قوله: (والخلاف المنقول فيه محمول) إلى آخره.

وفي المبسوط (١) وغيره فوقع عند أبي حنيفة أنهم قوم من النصارى، يقرؤون الزبور، ويعظمون بعض الكواكب كتعظيمنا القبلة، وقيل: يقرون بإدريس خاصة دون غيره، ويعظمون الكواكب تعظيم القبلة، وهما جعلا تعظيمهم للكواكب عبادة منهم لها، فكانوا كعبدة الأوثان، مخالفين لأهل الكتاب، ولكن أبو حنيفة يقول: مخالفتهم لأهل الكتاب في بعض الأشياء لا تخرجهم من أن يكونوا من أهل الكتاب كبني تغلب؛ فإنهم مخلفون النصارى في الخمور والخنازير، ثم كانوا من جملة النصارى، وكمذهب أبي حنيفة مذهب الشافعي وغيره.

وفي شرح قاضي خان، والكامل (٢): لا خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه إن كان الأمر على قال أبو حنيفة، يجوز نكاحهم بالاتفاق، وإن كانا كما قالا؛ لا يجوز بالاتفاق.

وقيل: هم قوم يزعمون أنهم على دين نوح ، وقبلتهم نحو مَهَبٌ الجنوب. وفي فتاوى العتابي (٣): المختار قولهما.

قوله: (وليته)؛ أي: موليته.

(له)؛ أي: للشافعي حديث عثمان «لا تنكح المحرم … » الحديث.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢١١).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ١١٦٣).
(٣) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (٢/ ١١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>