وقال أبو إسحاق من أصحاب الشافعي (١): إن قلنا للمجوس كتاب؛ حل مناكحتهم ووطء إمائهم بملك اليمين، وإن قلنا لم يكن كتاب؛ لا يحل لهم، سواء كان لهم كتاب أو لا، والمذهب أنه لا يحل.
وقيل: إنما خص التمسك بالحديث في مناكحتهم لأجل ذكر الاختلاف. (سنوا)؛ أي: اسلكوا بهم طريقتهم، يعني: عاملوهم معاملتهم في إعطاء الأمان وأخذ الجزية، ورواه عبد الرحمن بن عوف حين شاور عمر الصحابة بحديث (٢) أخذ الجزية عنهم.
وفي شرح الوجيز وكذا كل مذهب يكفر معتقده؛ لأن اسم المشرك يتناولهم جميعا (٤).
قوله:(ويجوز تزوج الصابئات) إلى آخره وفي الكشاف (٥): صبأ خرج من دين إلى دين، ويقال: صبأت النجوم إذا طلعت، وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية، وعبدوا الملائكة.
وفي الصحاح (٦): هم جنس من أهل الكتاب، والاختلاف المعروف مبني
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٩/ ٢٢٥)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (٤/ ١٩٣). (٢) في الأصل: (يجب)، والمثبت من النسخة الثالثة. (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/٤٥)، والكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٤٣)، والتنبيه للشيرازي (ص ١٦٠)، والهداية للكلوذاني (ص ٣٩٠). (٤) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٨/ ٧٢). (٥) تفسير الزمخشري = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (١/ ١٤٦). (٦) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (١/ ٥٩).